رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

خطوات تاريخية من الكنيسة الإنجليزية تجاه فلسطين

خطوات تاريخية من الكنيسة الإنجليزية تجاه فلسطين

كتب: صهيب شمس

تُعتبر الكنيسة الإنجليزية اليوم في صلب اهتمام العالم بفضل قرارها التاريخي بالاستماع إلى صوت المسيحيين الفلسطينيين. فقد بدأت السينودس العام للكنيسة الإنجليزية في اتخاذ خطوات جدية لمواجهة تاريخها ومسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، من خلال التزامها بإدراج بيانات ونداءات المسيحيين الفلسطينيين، بما في ذلك وثيقة “كايروس فلسطين 2″، التي شاركت في تأليفها.

التزام الكنيسة بمراجعة الاستثمارات

عبرت السينودس عن رغبتها في مراجعة استثمارات الكنيسة بناءً على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما دعت الكنيسة إلى بذل جهود متجددة لتحقيق السلام العادل والدائم للفلسطينيين والإسرائيليين. وقد تم اعتماد هذا القرار بأغلبية ساحقة من قبل الأساقفة ورجال الدين والعلمانيين في السينودس.

تغيير في الحوار الديني

يمثل هذا القرار تحولًا مهمًا في كيفية تفاعل الكنيسة الإنجليزية مع أصوات المسيحيين الفلسطينيين. ويُعتبر ضمن تزايد الأهمية لهذا الحوار، خصوصًا في ظل التصريحات العامة للكنيسة، خاصة في بداية الحرب الإسرائيلية على غزة.

انتقادات القرار من بعض الجماعات

على الرغم من التأييد الواسع، تعرض القرار لانتقادات حادة من بعض المنظمات والشخصيات المؤيدة لإسرائيل، مثل مجلس نواب اليهود البريطانيين. انتقدت تلك الجهات الكنيسة متهمة إياها بتغذية معاداة السامية أو بتقويض العلاقات المسيحية اليهودية.

تجاهل للمعاناة في غزة

من المثير للقلق أن ردود الفعل تلك ظهرت أكثر انزعاجًا من قرار الكنيسة بالاستماع إلى المسيحيين الفلسطينيين، مقارنة بمعاناة المدنيين في غزة. يُبرز هذا التناقض أولويات مجلس النواب المعنوية، حيث يبدو أنهم أكثر حرصًا على مراقبة لغة الكنيسة بدلاً من مواجهة الواقع القاسي في الأراضي المحتلة.

ضرورة الاستماع إلى جميع الأصوات

لم يكن هناك دعم عالمي موحد لردود الفعل السلبية. إذ رحبت مجموعة “الصوت اليهودي للتحرير” بقرار السينودس، مشددةً على ضرورة الاستماع إلى صرخات الفلسطينيين المسيحيين بدلاً من تجاهل قضاياهم. هذا يعكس حقيقة أن أصواتًا يهودية متزايدة في إسرائيل وحول العالم تعبر عن معارضتها لتدمير غزة.

التاريخ وراء القرار

لم يأت هذا القرار من فراغ، إذ لطالما سعى المسيحيون الفلسطينيون للتواصل مع قادة الكنيسة الإنجليزية. الأساقفة السابقين ورجال الدين قاموا بزيارات إلى الأراضي المقدسة لمشاهدة الواقع مباشرة. إن تجاهل صرخات الفلسطينين يعد تصرفًا غير أخلاقي.

التحديات الأخلاقية لفرص الحوار

الكنيسة الإنجليزية اليوم تواجه تحديات اجتماعية وأخلاقية كبيرة، تستدعي منها مواجهة قضايا صعبة بشكل صريح. حيث إن الصمت أو detachment سيضر بمصداقيتها ومكانتها في المجتمع. يُظهر قرار السينودس استعدادًا لمواجهة هذه التحديات بشكل شجاع وموضوعي.

مستقبل العلاقات الكنيسية الفلسطينية

تُعتبر الوثيقة “كايروس فلسطين 2” دعوة للتغيير في التفكير اللاهوتي والشهادة العامة والتضامن. يمكن أن تكون خطوات السينودس الحالية فاتحة لطريق جديد، حين تعيد الكنيسة التفكير في دورها التاريخي ومعالجة التحديات المعاصرة بشكل يعكس العدالة والمصداقية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.