كتبت: بسنت الفرماوي
زار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، سوريا في أول زيارة له منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل عامين. جاءت الزيارة بعد أن أطلق غوتيريش نداءً إلى المجتمع الدولي لدعم الشعب السوري والمساهمة في إعادة بناء بلادهم.
زيارة تاريخية إلى دمشق
تعتبر زيارة غوتيريش إلى دمشق الأولى من نوعها منذ عام 2009، حيث تجمع بين الدلالات السياسية والإنسانية في وقت حساس تمر به سوريا. فور وصوله، اجتمع الأمين العام مع الرئيس المؤقت أحمد الشعار، الذي استعرض معه الوضع الراهن في البلاد. بعد اللقاء، قام بجولة في الأحياء القديمة لدمشق، بما في ذلك زيارة المسجد الأموي.
زيارة السجن العسكري في صيدنايا
كما زار غوتيريش السجن العسكري في صيدنايا، الذي يشتهر بأنه مركز للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال حكم عائلة الأسد. تسلط هذه الزيارة الضوء على الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الكثير من السوريين بسبب النزاع المستمر.
الدعوة لدعم المجتمع الدولي
وفي تغريدة له، أعرب غوتيريش عن تضامنه مع الشعب السوري، مشددًا على أهمية اعتراف المجتمع الدولي بالوضع الجديد في سوريا والقيام بدور فعال لدعم المواطنين. حيث قال: “أدعو المجتمع الدولي ألا يدخر جهدًا في دعم الشعب السوري في هذه اللحظة الحاسمة.”
القضية الفلسطينية والوجود الإسرائيلي
غوتيريش انتقد أيضًا التصرفات الإسرائيلية في جنوب سوريا، مشيرًا إلى أن الوضع في مرتفعات الجولان يجب أن يتغير. وتحدث عن ضرورة إنهاء الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، معتبرًا أن هذه الأعمال تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.
الوضع الإنساني في سوريا
تأتي زيارة غوتيريش في وقت تسعى فيه سوريا للتعافي من التداعيات المدمرة للحرب الأهلية التي بدأت عام 2011، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص. وتشير التقديرات إلى أن 90% من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر، وأن إعادة الإعمار تتطلب أكثر من 216 مليار دولار.
السياسات الغربية وتأثيرها
بينما تعرضت حكومة الأسد لعقوبات دولية شديدة، فقد تأمل الحكومة الجديدة بقيادة الشعار أن تعيد تحسين العلاقات مع المجتمع الدولي. ومع ذلك، فإن تأثير هذه العقوبات لا يزال كبيرًا، حيث تقلصت المساعدات الدولية مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.