كتبت: فاطمة يونس
في خطوة مهمة على صعيد تعزيز الحماية الاجتماعية، تقدم النائب الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء العمل والتضامن الاجتماعي. يتعلق الطلب بوضع خطة متكاملة تهدف إلى دمج العاملين المستقلين ضمن منظومة التأمينات الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الوظيفي والاقتصادي لهؤلاء الأفراد.
تحولات سوق العمل المصري
تشهد سوق العمل المصري تغيرات هيكلية ملحوظة نتيجة التوسع في التحول الرقمي ونمو الاقتصاد الرقمي. ومع زيادة الاعتماد على أنماط العمل المستقل والعمل عبر المنصات الإلكترونية، تبرز الحاجة الملحة لتطوير سياسات الحماية الاجتماعية. يتوجب على هذه السياسات التكيف مع التغيرات الجديدة، لضمان توفير مظلة تأمينية عادلة تشمل كافة فئات العاملين.
نسبة العاملين المستقلين
أشار تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الصادر عن مجلس الوزراء إلى أن العاملين في القطاع الخاص يشكلون حوالي 82.3% من إجمالي المشتغلين. ووفقًا للإحصائيات، يعمل نحو 45% من هؤلاء بشكل مستقل خارج المنشآت، مقارنة بنسبة 16.2% فقط في عام 1990. هذا التزايد يعكس توسيع قاعدة العاملين المستقلين وأصحاب المهن الحرة.
تحديات الحماية الاجتماعية
تلازم هذا التحول مع تحديات جديدة، تتعلق بمدى تمتع هؤلاء العاملين بالحماية التأمينية والاجتماعية. يواجه هؤلاء الأفراد خطر الحرمان من مزايا التأمين الاجتماعي والتأمين ضد إصابات العمل والمعاشات، في ظل غياب جهة عمل تقليدية تتولى مسؤولية الاشتراكات التأمينية.
أهمية آليات الدمج
لقد حذر النائب محمد سليم من أن عدم وجود آليات واضحة لدمج العاملين المستقلين في نظام التأمينات الاجتماعية قد يؤثر سلبًا على جهود الدولة في تحقيق الشمول التأميني. التوسع المستمر في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر يتطلب نهجًا فعالًا ومرنًا يتيح للعاملين الاستفادة من هذه الحقوق.
رؤية وطنية لدمج المستقلين
دعا النائب إلى تبني رؤية وطنية شاملة تتضمن آليات مرنة لاشتراك العاملين المستقلين في منظومة التأمينات الاجتماعية. يجب تبسيط إجراءات التسجيل والاشتراك والسداد، بالإضافة إلى الاستفادة من تقنيات التحول الرقمي. هذا سيساعد في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العاملين وتعزيز تنافسية سوق العمل.
خطة وطنية للاندماج
طالب سليم الحكومة بوضع خطة وطنية تستهدف دمج العاملين المستقلين في نظام التأمينات الاجتماعية. ينبغي التوسع في تصميم آليات مرنة تناسب أصحاب المهن الحرة والعاملين عبر المنصات الرقمية. وأكد أيضًا على ضرورة إعداد قاعدة بيانات دقيقة للعاملين المستقلين وغير المنتظمين، ودراسة تقديم حوافز تشجيعية لزيادة معدلات الانضمام إلى النظام.
استجابة سريعة للتحولات
يتعــين على الحكومة عرض رؤية شاملة للتعامل مع التغيرات السريعة في سوق العمل. إن التوسع في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر يتطلب استجابة فعالة وسريعة تضمن جميع حقوق العاملين وتحميهم من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.