كتب: صهيب شمس
يعتبر الملياردير ديفيد تيبر من أبرز المستثمرين في وول ستريت، مما يجعل الناس مهتمين بمراجعة محفظة الصناديق الاستثمارية التي يديرها. وفقًا للبيانات المتاحة للربع الأول، يمتلك تيبر من خلال صندوقه Appaloosa Management نحو 5.93 مليار دولار من الأصول التي تحت إدارته. ومن المثير للدهشة أن جزءًا كبيرًا من هذه الأصول يأتي من شركة طاقة غير معروفة نسبيًا، وهي شركة “فسترا” (Vistra)، التي تشكل 5.12% من محفظته، مما يجعلها سابع أكبر استثمار له.
لماذا اختار تيبر الاستثمار في فسترا؟
يستثمر تيبر في مجموعة متنوعة من الأسهم، ومن بين الأسهم الكبرى الأخرى في محفظته، نجد الشركات التكنولوجية البارزة، مثل أمازون، ومكرون، وألفابيت، وأوبر، وTSMC، وعلي بابا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا ركز تيبر والشركة على فسترا؟
نبذة عن شركة فسترا
تعتبر فسترا شركة طاقة تحقق دخلها من طريقتين رئيسيتين. الأولى تتمثل في قطاع التجزئة، حيث تقدم الطاقة لحوالي 5 ملايين عميل في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية. والثانية تتلخص في توليد الطاقة، حيث تنتج كميات كبيرة تصل إلى حوالي 44,000 ميغاوات وتبيعها للمرافق العامة الكبرى في الولايات المتحدة. تعتمد مرافقها على مصادر متعددة من الطاقة، مثل الغاز الطبيعي، والطاقة النووية، والفحم، والطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة بالبطاريات.
التأثيرات المستقبلية للذكاء الاصطناعي
يُعتقد أن تيبر قد زاد من حصته في فسترا نظرًا لأعمالها في توليد الطاقة، وهذا يرتبط بشكل غير مباشر بالذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن فسترا ليست شركة متعلقة بالذكاء الاصطناعي، إلا أنها وضعت نفسها بشكل جيد للاستفادة من الفورة الحالية في هذا القطاع. تعتمد مراكز البيانات على البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب كميات ضخمة من الطاقة لتشغيلها على مدار الساعة. وقد تساءل الكثيرون عما إذا كان هذا الطلب المفرط على الطاقة سيكون بمصلحة فسترا، لكنه في الواقع قد ساهم في تعزيز موقعها.
اتفاقيات شراء الطاقة
في وقت سابق من هذا العام، أعلنت فسترا وشركة ميتا بلاتفورمز عن اتفاقية شراء طاقة تمتد لعشرين عامًا، وهو ما قد يكون له تأثير إيجابي على قرار تيبر بزيادة استثماره في السهم.
أداء سهم فسترا في السوق
خلال الأشهر الـ12 الماضية، انخفض سهم فسترا بنسبة تقارب 12% اعتبارًا من 22 يوليو. وعلى الرغم من ذلك، قد يكون هذا الاستثمار خطوة استباقية من تيبر. في الربع الأول من العام الماضي، سجلت فسترا خسارة بقيمة 268 مليون دولار، بينما بلغت أرباحها الصافية 1.03 مليار دولار في نفس الربع هذا العام. على الرغم من أن هذه الأرقام لا تعكس الرقم القياسي البالغ 1.84 مليار دولار الذي حققته في الربع الثالث من عام 2024، إلا أنها تُظهر وعودًا باستعادة الاتجاه الصعودي.
المخاطر المرتبطة بالاستثمار في فسترا
رغم ذلك، لا تزال حصة فسترا تحتمل تقلبات كبيرة، وقد لا تكون تناسب جميع المستثمرين. إذا كنت تبحث عن استثمارات بأقل قدر من المخاطر، قد يكون من الأفضل الابتعاد عن هذا السهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.