كتبت: إسراء الشامي
شمال مدينة المنيا، تقع قرية إسطال في مركز سمالوط، وهي القرية التي تعتبر مهدًا للمشير عبد الحكيم عامر، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث. تحظى عائلته بشهرة واسعة في تاريخ السياسة والكرم، إذ تعود جذورهم إلى حيدر باشا، وزير الحربية في عهد الملك، مرورًا بالمشير عبد الحكيم عامر، ووصولًا إلى طارق عامر، رئيس البنك المركزي السابق.
تاريخ عائلة عامر السياسي
تعتبر عائلة المشير من العائلات التي لعبت دورًا حاسمًا في التاريخ المصري الحديث. فقد شهدت تنقلات سياسية مهمة عبر الأجيال، بدءًا من حيدر باشا الذي كان له دور بارز في مساعدة الضباط الأحرار في ثورة يوليو 1952، وصولاً إلى المشير الذي تدرج في المناصب حتى أصبح نائب رئيس الجمهورية وقائد عام للقوات المسلحة. عوامل النجاح التي جعلت من هذه العائلة نقطة التقاء لرؤساء مصر، بدءًا من محمد نجيب وحتى الرئيس الأسبق مبارك، تعود إلى تأثيرهم الواضح في الأحداث السياسية.
كرم وفتح الأبواب
تعكس تقاليد عائلة عامر روح الكرم والنخوة. فقد كان منزل العمدة على عامر، والد المشير، مفتوحًا للزوار والمواطنين من غير القرية، حيث كان يقدم الطعام والضيافة دون توقف. وقد ساهم هذا التراث في بناء علاقات وثيقة مع المجتمع المحلي، حيث يعتبر كرم العائلة عاملاً رئيسيًا في ترسيخ قيم التعاون والمشاركة.
تأثير ثورة يوليو في القرية
يرتبط اسم المشير عبد الحكيم عامر ارتباطًا وثيقًا بثورة يوليو، حيث يروي الشيخ مهدى محمد عامر، أحد أفراد العائلة، كيف غُرست ثقافة الثورة في نفوس أبناء القرية. يحرص أبناء المشير على مواصلة هذا الإرث عبر إقامة أنشطة اجتماعية ودينية، مثل بناء مسجد يحمل اسم “الكريم”، يقام فيه مائدة الإفطار كل يوم جمعة. تأتي هذه الأنشطة كنوع من تكريم ذكراه وتعزيز روح الوحدة في القرية.
التكريم والذكرى
في الآونة الأخيرة، تم وضع لافتة تحمل اسم وصورة المشير على المدرسة الثانوية في القرية. هذه اللافتة ليست مجرد صورة، بل هي تجسيد لتاريخ طويل تحكي كفاح الضباط الأحرار ودورهم في تغيير مسار البلاد. يستمر هذا الإرث في الانتقال من جيل إلى جيل، لتبقى ذكرى الثورة حية في قلوب أبناء القرية.
شخصيات بارزة من العائلة
ترك أبناء عائلة عامر بصماتهم في مجالات مختلفة. ومن بين هؤلاء حسن عامر، رئيس نادي الزمالك السابق، الذي شغل منصب رئيس مجلس إدارة النادي في الستينات. أيضًا، يوجد طارق عامر، محافظ البنك المركزي السابق، الذي ساهم في تنفيذ مشروعات الإصلاح الاقتصادي تحت قيادة الرئيس الحالي. كل هؤلاء الشخصيات عززوا اسم عائلة عامر في الساحة السياسية والرياضية والاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.