رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

سر السعادة في القناعة والرضا

سر السعادة في القناعة والرضا

كتبت: إسراء الشامي

أكد الشيخ وليد عرفة، من علماء وزارة الأوقاف، أهمية القناعة والرضا كعوامل أساسية للسعادة النفسية. حيث أكد أن القناعة والرضا يمثلان عملًا قلبيًا، بينما الطموح يعتبر عملًا عقليًا. وهذا يبرز التوازن الضروري بين الرغبة في تحقيق الطموحات والسعي للرضا بما تم تحقيقه.

القناعة والرضا لا يتعارضان مع الطموح

وأوضح الشيخ عرفة أن القناعة والرضا لا يتعارضان مع الطموح الذي يسعى إليه الأفراد. فقد يدعو الطموح الإنسان لتحقيق أهدافه، لكن يجب أن يظل في إطار من الرضا بقضاء الله. ولتوضيح ذلك، استشهد بقصة الحسن البصري مع أحدهم الذي كان يدعو الله قائلاً: “اللهم ارضَ عني يا رب”، حينما سأله الحسن إن كان راضيًا عن الله، أكد له أن الرضا يعني التفاعل الإيجابي مع جميع ما يقدّره الله للإنسان.

أهمية قبول ما قسمه الله

قال الشيخ عرفة، خلال استضافته في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، إن رضا العبد بما قسمه الله له هو جوهر السعادة. حيث أشار إلى أن هناك العديد من الأحاديث النبوية عن الصحابة الذين كانوا يقبلون برضا بما أنعم الله عليهم، وهو ما يعكس الثقافة الإسلامية التي تعزز من قيمة الرضا والقناعة.

نهي الإسلام عن النظر إلى ما في أيدي الآخرين

كما أشار الشيخ إلى أن الإسلام يكنى بأهمية القناعة. فقد أمرنا الله تعالى بعدم مد العيون إلى ما في أيدي الآخرين. واستشهد بتوجيهات الله في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، مما يبرز أهمية التركيز على ما تملكه الشخص ومدى رضاه بما قسم له.

العواقب السلبية لرغبة التطلع نحو الآخرين

وأكد الشيخ وليد عرفة أن التطلع نحو ما عند الآخرين يمكن أن يؤدي إلى انعدام الرضا، وزيادة الشعور بعدم الاكتفاء. فالكثير من الناس يغفلون عن حقيقة أن سر السعادة يكمن في القناعة والرضا. وهذا معنى عظيم يسعى الإسلام إلى تحقيقه في حياتنا اليومية.
من هنا، فإن الرضا بالواقع والتأمل في ما لدينا هو الطريق نحو حياة مليئة بالسعادة والطمأنينة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.