كتبت: سلمي السقا
يعاني سكان قرية طرشوب التابعة لمركز ببا في جنوب محافظة بني سويف من مشاكل كبيرة نتيجة انتشار المياه الجوفية داخل بيوتهم وبعض شوارع القرية. تسببت هذه المشكلة في معاناة دائمة للسكان، بالإضافة إلى خسائر مادية متكررة بسبب دفعهم مبالغ مالية لأصحاب سيارات الكسح الخاصة للتخلص من تلك المياه.
انتشار المياه الجوفية في طرشوب
فوجئ عثمان محمود مصطفى، صاحب مخبز في القرية، بظهور مياه جوفية داخل مخبزه، مما أدى إلى إتلاف حوالي طنين من الدقيق البلدي. وأكد أن هذه المياه تتواجد في المنطقة المجاورة للجمعية الزراعية، مشيراً إلى أن مصدرها لا يزال غير معلوم، خاصة أنها مياه نظيفة وليست مياه صرف صحي.
تأثيرات ظاهرة المياه الجوفية
المياه الجوفية أغرقت العديد من المنازل في المنطقة المتضررة، مما دفع الأهالي لتحمل أعباء مالية ضخمة نتيجة الحاجة المستمرة لتوظيف سيارات الكسح. يقول عثمان: “نحتاج إلى أكثر من أربع سيارات كسح أسبوعياً للتخلص من المياه، وتبلغ تكلفة نقلة السيارة الواحدة حوالي 300 جنيه”.
شهادات من الأهالي
أحمد مصطفى، أحد سكان القرية، أشار إلى أن المنطقة الغربية تعاني منذ سنوات من تزايد المياه الجوفية، وبالأخص خلال فصل الشتاء. أضاف أن المياه الموجودة داخل المنازل والشوارع ليست مياه صرف صحي، مشدداً على أن هذا العام شهد ظهور المياه الجوفية في فصل الصيف لأول مرة، مما أدهش الجميع.
أسباب محتملة للمشكلة
توقع أحمد أن تكون المياه الجوفية ناتجة عن تسريبات من شبكة الصرف الزراعي المغطاة أو من مواسير مياه الشرب. وإذا كان هذا صحيحاً، فإن هذه التسريبات قد تكون السبب وراء تفاقم المشكلة.
استجابة الجهات المحلية
في المقابل، قال العميد أحمد علاء، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا، إنه سيقوم بتكليف لجنة مختصة للانتقال إلى القرية لفحص شكاوى الأهالي على أرض الواقع. الهدف هو الوقوف على أسباب المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجها. وأكد علاء أن قرية طرشوب تعد من ضمن القرى التي تشملها المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، حيث تم تنفيذ مشروع للصرف الصحي بها، ومن المقرر البدء في تشغيل الخدمات اللازمة قريباً.
في ظل هذه المعاناة المستمرة، يبقى سكان قرية طرشوب في انتظار تحرك المسؤولين لإيجاد حل فعال لمشكلتهم المتزايدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.