كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور شوقي علام، المفتي السابق للديار المصرية، أن استعانة الأفراد بالآخرين للحصول على حقوقهم تخضع لطريقة التنفيذ المتبعة. وشدد على أنه لا يجوز استخدام الترهيب أو الضغط في أي شكل من أشكال الاعتداء، معتبرًا ذلك أمرًا غير مقبول شرعًا.
وفي حديثه خلال برنامج “بيان للناس”، الذي يُبث على قناة الناس، أشار علام إلى أن اللجوء إلى الإكراه، سواء كان ماديًا أو معنويًا، يُعدّ خطوة محفوفة بالمخاطر. حيث قد يؤدي هذا النهج إلى إحداث خلل في أمن المجتمع واستقراره، فضلاً عن التأثير السلبي على النظم القانونية التي تُنظم عملية استيفاء الحقوق داخل الدولة.
اللاعنف كوسيلة لاستيفاء الحقوق
وأوضح مفت عام الديار المصرية أنه لا يوجد حرج في الحالات التي يتم فيها الاتفاق بين الأطراف بشكلٍ كامل، ودون وجود أي ضغوط أو إكراهات. وبالتالي، إذا أقر المدين بحقه الثابت في ذمته وقدم أدائه بملء إرادته، فإن هذا يُعتبر مسارًا متوافقًا مع الأصول الشرعية.
أهمية العدالة والإجراءات المشروعة
وأضاف علام أن استخدام الضغط أو الاعتداء، سواء بصورة صريحة أو ضمنية، يُخرج المسألة من إطار الجواز الشرعي. واستند في حديثه إلى قاعدة شرعية راسخة تتمثل في أن “الضرر لا يزال بالضرر”. وشدد على ضرورة رفع الضرر عن طريق الإجراءات القانونية السليمة التي تحافظ على الحقوق وتحقق العدالة، دون التسبب في أذى للآخرين.
مخاطر الإكراه والضغط
وعلى هذا الأساس، أكّد الدكتور شوقي علام أن استخدام الإكراه كوسيلة لاستيفاء الحقوق لا يضر بالفرد فقط، بل يؤثر أيضًا سلبًا على المجتمع بأسره. إن هذا النهج يعزز من حالة الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما يتعارض مع القيم الأخلاقية والدينية.
الإجراءات القانونية لحفظ الحقوق
وبين أن الحفاظ على حقوق الأفراد يتطلب الالتزام بالإجراءات القانونية المشروعة التي تضمن التعامل مع الأمور بشفافية ونزاهة. حيث إن احترام هذه الإجراءات يُسهم بشكل كبير في تعزيز الثقة في النظم القانونية، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر عدالة واستقرارًا.
ضرورة الوعي المجتمعي
وفي الختام، دعا المفتي السابق إلى ضرورة نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول أهمية احترام الحقوق والامتناع عن استخدام الإكراه في الحصول عليها. فالالتزام بالقوانين والإجراءات الصحيحة يشكل أساسًا لتحقيق العدالة والسكينة المجتمعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.