كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد منطقة مضيق هرمز توتراً متزايداً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصبح هذا الممر المائي الإستراتيجي محاورًا للصراع على السيطرة البحرية. في أواخر يونيو، وبعد الاتفاق على هدنة بين الطرفين، أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن بدء عملية لإخراج السفن المحاصرة، والتي تشمل أكثر من 11,000 بحار، من هذا المضيق.
أهمية مضيق هرمز
يعرف مضيق هرمز بأنه الشريان الحيوي الذي يمر من خلاله نحو خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم. ومنذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير، أغلقت السلطات الإيرانية هذا المعبر، مما زاد من تعقيد الوضع.
عملية الإجلاء والتوترات مع إيران
أشارت المنظمة البحرية الدولية إلى أن عمليات الإجلاء ستتم بالتعاون مع إيران وعمان والدول الساحلية الأخرى. وقد تم توجيه السفن للخروج عبر الجانب الجنوبي من المضيق قرب سواحل عمان. وفقًا لجون كانياس، من الاتحاد الدولي لعمال النقل، تم إجلاء أكثر من 100 سفينة من أصل 600 كخطوة أولى. ومع ذلك، توقفت العملية بعد مهاجمة سفينة شحن تحمل علم سنغافورة أثناء سيرها بالقرب من عمان.
الرد الإيراني والمنازعات المحتملة
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الحرس الثوري الإيراني انتقد العملية، مشددًا على أن أي قرار بشأن المسارات البحرية يجب أن يكون بيد إيران. يشير الخبراء إلى أن طهران تسعى لتثبيت وضع جديد يمكنها من التحكم في حركة الملاحة في المضيق.
التداعيات على الملاحة الدولية
في ظل سيطرة إيران على المضيق، يزداد خطر تهديد حرية الملاحة، مما يثير القلق بشأن الشروط التي يمكن أن تفرضها على السفن. هذا السيطرة قد تضع سوابق خطيرة تعزز المطالبات من دول أخرى بشأن الحق في التحكم بممرات مائية حيوية.
المسؤوليات الدولية والبدائل[/h2>
الأكاديميون في القانون الدولي يشيرون إلى ضرورة احترام حرية الإبحار في هذه المياه. وفي هذا السياق، يُعتبر قبضة إيران على مضيق هرمز تحديًا للمعايير الدولية، مما قد يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة في ممرات مائية أخرى.
التهديدات التاريخية لمنع النزاعات
تشير الباحثة نيتيا لاب إلى أن هناك سوابق تاريخية تهدد الممرات المائية، لكنها أكدت على وجود آليات تم وضعها من قبل دول كتركيا لحماية تلك الممرات. مضيق مالاكا، مثلاً، يُدار من خلال اتفاقيات دبلوماسية، مما يوفر مستوى من الأمان.
القمع القانوني للأمن البحري
تجدر الإشارة إلى أن إيران ودول أخرى فشلت في التصديق على معاهدات مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ما يثير القلق بشأن كيفية حماية المياه الدولية. وقد أبدى بعض الباحثين مخاوفهم من أن الفوضى الحالية قد تجعل من الصعب تحقيق الأمن في هذه المناطق الحيوية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.