رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

ضوابط الطلاق في القانون الجديد

ضوابط الطلاق في القانون الجديد

كتبت: سلمي السقا

أدخل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تعديلات هامة تهدف إلى تنظيم إجراءات الطلاق وحماية حقوق الأفراد والأسر. يوضح القانون الجديد أنواع الطلاق المختلفة ويحدد الشروط اللازمة لتوثيقه.

الطلاق المقترن بعدد

تنص المادة “72” من القانون على تحديد نوع الطلاق المقترن بعدد، حيث حُسم الجدل حول الطلاق بلفظ الثلاث أو الإشارة المتعددة، ليؤكد القانون أن الطلاق لا يقع إلا طلقة واحدة. كما يشمل ذلك الطلاق المتتابع الذي يحدث في مجلس واحد، مما يساهم في التقليل من الفوضى ورفع مستوى الوعي حول حقوق الزوجين.

أنواع الطلاق: الرجعي والبائن

أوضح القانون من خلال المادة “74” أن الأصل في الطلاق هو كونه رجعياً، مع وجود استثناءات محددة تقتضي أن يكون الطلاق بائناً. تشمل هذه الاستثناءات حالات مثل الطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال كـ”الخلع” أو “الإبراء”، بالإضافة إلى الطلاق المكمل للطلقات الثلاث. وتنبه المادة إلى أنه يجب الالتزام بالنصوص الأخرى التي تحدد حالات الطلاق البائن.

مهلة توثيق الطلاق

يتعين على الزوج المطلق توثيق الطلاق، سواء كان رجعياً أم بائناً، لدى المأذون أو الموثق المختص خلال 15 يوماً من تاريخ وقوع الطلاق. عدم توثيق الطلاق في هذه المهلة يعني عدم اعتباره رسمياً، مما يؤثر على الحقوق الزوجية والميراث. يُعتبر الطلاق معلوماً لدى الزوجة بحضورها جلسة التوثيق، بينما إذا غابت، يُلزم المأذون أو الموثق بإعلانها بوسيلة قانونية.

محاولة الصلح والتبصير

من الشروط الهامة التي فرضها القانون هو ضرورة محاولة المأذون التحقق من وقوع الطلاق شرعاً. يجب عليه تبصير الزوجين بمخاطر الطلاق ومحاولة التوفيق بينهما. وفي حال فشلت هذه المحاولات، يتم توثيق الطلاق مع إثبات العجز عن الإصلاح في الوثيقة الرسمية. هذا الإجراء يضمن إعطاء الفرصة للزوجين لحل خلافاتهما قبل اتخاذ القرار النهائي.

الاستعانة بدار الإفتاء والأزهر

في حالات تعذر على المأذون التيقن من وقوع الطلاق شرعاً، يُلزم الزوج بإحضار فتوى معتمدة من لجان الفتوى بالأزهر الشريف أو دار الإفتاء. هذه الفتوى تساعد في توضيح الحكم الشرعي، وفي حالة تأكيد حدوث الطلاق، يتم تسجيل ذلك في وثيقة الطلاق الرسمية. يسري هذا الإجراء كذلك على أي طلاق شفوي لم يتم توثيقه.
تسهم هذه الضوابط القانونية الجديدة في تعزيز الحقوق الزوجية وتحقيق الاستقرار الأسري، ما يدفع نحو توعية أكبر بأهمية الطلاق الآمن والموثق.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.