كتبت: سلمي السقا
أكد خبراء في طب أمراض المسالك البولية النسائية أن فقدان الوزن واتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساهما بشكل كبير في تقليل أعراض سلس البول والإدارة الفعالة لمشكلة تسرب البول، التي تؤثر على جودة حياة ملايين الأشخاص، وخاصة النساء.
أهمية خسارة الوزن في علاج سلس البول
أوضح الخبراء أن إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل خسارة الوزن، يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحسين وظائف المثانة وتخفيف نوبات التسرب. يُظهر البحث أن النساء اللواتي يعانين من السمنة يمكن أن يلاحظن تحسنًا ملحوظًا بعد فقدان ما بين 5% و10% من وزن الجسم، مما يقلل بشكل واضح من تسرب البول. هذه الفوائد تتجاوز مجرد تحسين الأعراض، حيث تسهم أيضًا في تعزيز الصحة العامة وجودة الحياة.
تمارين كيجل كحل فعال
تعتبر تمارين كيجل أحد الوسائل الأكثر فعالية لمساعدة الأفراد في إدارة سلس البول. تستند هذه التمارين إلى تقوية عضلات قاع الحوض التي تدعم المثانة والرحم والأمعاء والمستقيم. عن طريق شد وإرخاء هذه العضلات، يمكن أن توفر تمارين كيجل تحكمًا أفضل في البول، فضلاً عن الحد من سلس البراز. ومن المميزة أن هذه التمارين لا تتطلب وقتًا طويلاً، حيث يمكن ممارستها لبضع دقائق يوميًا لتحقيق نتائج تدريجية.
تأثير النظام الغذائي على صحة المثانة
وحذر الخبراء من الاعتقاد الخاطئ بأن تقليل شرب الماء قد يساعد في تقليل عدد مرات دخول الحمام، حيث إن نقص السوائل قد يكون له تأثير عكسي، مما يؤدي إلى تهيج المثانة وزيادة الرغبة في التبول. مع ذلك، يُفضل تقليل السوائل قبل النوم للتقليل من التبول الليلي.
بجانب ذلك، يُشار إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤدي إلى تفاقم أعراض سلس البول. من بين هذه الأطعمة المشروبات الكحولية، والمحتوية على الكافيين، والشوكولاتة، والحمضيات، والأطعمة الحارة، والسكريات، والأطعمة المصنعة. وبالتالي، فإن تجنب هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى تحسين الأعراض.
دور الألياف والصحة العامة
كما أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف يلعب دورًا إيجابيًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل الإمساك، وهو ما يقلل الضغط على المثانة. ومن جهة أخرى، يُعتبر التدخين وبعض الأدوية عاملين قد يسهمان في زيادة أعراض سلس البول. لذا، يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب في حالة استمرارية المشكلة.
خطة علاج فعالة
يؤكد الخبراء أن الالتزام بخسارة الوزن، وممارسة تمارين كيجل، واتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب الأطعمة التي تهيج المثانة يمكن أن يسهم في السيطرة على معظم حالات تسرب البول. لكن إذا استمرت الأعراض أو أثرت على الحياة اليومية بشكل كبير، يُعتبر من الضروري استشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة. هذه الخطة قد تشمل العلاج الدوائي، أو جلسات تأهيل عضلات قاع الحوض، أو التدخلات الطبية حسب الحاجة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.