رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لتجنب تفاقم الخلافات

قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لتجنب تفاقم الخلافات

كتبت: إسراء الشامي

يعقد قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعهم المرتقب الأسبوع المقبل في العاصمة التركية أنقرة، في إطار جهود لتهدئة الخلافات المتصاعدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تتمحور هذه الخلافات حول قضية إيران وجزيرة غرينلاند، بالإضافة إلى تراجع الالتزامات الأمريكية تجاه الحلف العسكري الأهم على مستوى العالم.

أهداف الاجتماع في أنقرة

تنعقد القمة في أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وسط أجواء دولية مشحونة. يسعى القادة الأوروبيون لتحقيق عدة أهداف رئيسية. في مقدمتها طمأنة واشنطن بأن الحلفاء في القارة الأوروبية بدأوا الوفاء بتعهداتهم بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، استجابةً لمطالب ترامب المتكررة. تطمح الدول الأعضاء إلى تحقيق القدرة الكافية على الردع ضد أي تهديد روسي محتمل.

صفقات تسليح ضخمة

في هذا السياق، أوضح الأمين العام للناتو، مارك روته، أن القمة ستقدم فرصة للدول الأوروبية لإظهار الجدوى من التزاماتها. يُتوقع التوقيع خلال الاجتماع على صفقات تسليح ضخمة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات. ستكون هذه الصفقات بمثابة تعزيز للقدرات الدفاعية للحلف، وتأكيد على جدية أوروبا في تحسين صناعتها العسكرية.

دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي

بالإضافة إلى الملفات الدفاعية، سيشهد الاجتماع تعهد القادة بمواصلة دعم إمدادات الأسلحة لأوكرانيا في مواجهتها ضد الغزو الروسي. يأتي هذا الدعم في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها العديد من الدول الأعضاء في الناتو. ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عشاءً رسمياً يقيمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تغيرات العلاقة مع ترامب

تعتبر علاقات ترامب مع كل من أردوغان وروته عاملاً مطمئناً للقادة الأوروبيين. يأمل المسؤولون أن تسهم هذه العلاقات في ضمان سلاسة انعقاد القمة. على الرغم من ذلك، لا تزال هناك مخاوف من التوترات بين ضفتي الأطلسي بسبب القضايا المتعلقة بإيران والانتقادات المتكررة التي يوجهها ترامب للناتو.

قلق أوروبي من التراجع الأمريكي

في أحدث تصريحاته على منصة التواصل الاجتماعية، اتهم ترامب الولايات المتحدة بإنفاق أموال طائلة لحماية الأعضاء دون تحقيق أي فائدة. تثير هذه التصريحات قلقاً في العواصم الأوروبية، التي تخشى من أن تؤدي مواقف ترامب إلى مزيد من التراجع في الالتزامات الأمريكية تجاه الحلف. يأتي ذلك بعد التهديدات الأخيرة بضم غرينلاند من الدنمارك.

استجابة أوروبية للتحديات

تحاول القيادات الأوروبية مواجهة الانتقادات بالتأكيد على أن الحلف يسهم في الأمن القومي للولايات المتحدة. يزعمون أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل في تلبية مطالب ترامب، ومؤخراً أشار روته إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 90 مليار دولار، مما يعكس جدية الأوربيين في تعزيز قدراتهم العسكرية.

التزامات الدفاع الجديدة

في قمة لاهاي العام الماضي، اتفق قادة الناتو على أن تخصص الدول الأعضاء 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبنود الدفاعية الأساسية بحلول عام 2035. يُعتَبر هذا هدفًا طموحًا يهدف لتعزيز الأمن الدولي. كما تم الاتفاق على استثمار إضافي بنسبة 1.5% من الناتج المحلي لتعزيز الأمن السيبراني، مما يعكس رؤية شاملة للأمن تتجاوز الحدود التقليدية.

تحديات سحب القوات الأمريكية

أخيرًا، تواجه الدول الأوروبية تحديات جراء أشكال من تخفيض الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. أُعلن عن سحب بعض القوات، مما يثير قلق الحلفاء بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو. يعكس هذا الوضع الحالة التي يعاني منها الحلف الأكثر تأثيرًا، حيث تسعى القيادات الأوروبية للحفاظ على تماسكه في مواجهة التحديات غير المسبوقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.