رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

قانون تحويل أرباح الشركات إلى الخزانة العامة

قانون تحويل أرباح الشركات إلى الخزانة العامة

كتبت: بسنت الفرماوي

يناقش مجلس النواب المصري خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنتي الشئون الاقتصادية والشئون الدستورية والتشريعية. يهدف التقرير إلى دراسة مشروع قانون الحكومة الذي يتعلق بتحويل نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة بالكامل للدولة إلى الخزانة العامة.

تعزيز موارد الخزانة العامة

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتعزيز الموارد المالية والتصدي للتحديات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات العالمية. تسعى الحكومة من خلال مشروع القانون إلى إقامة التزام ضريبي على الشركات المملوكة للدولة، بما يسهم في زيادة الإيرادات العامة والتقليل من الممارسات التي تهدف إلى تجنب الالتزامات الضريبية.

نسب الأرباح المقترحة

ينص مشروع القانون على أن الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، ملزمة بتحويل نسبة تبلغ 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تخصيص أي احتياطيات. يجب أن تُحول هذه النسبة إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية.
أما الشركات التي تمتلك فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة حصة تفوق 50% من رأس المال، فتلتزم بتحصيل نسبة تعادل 4% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع. تُخصم هذه النسبة بالكامل من حصة الدولة في الأرباح، ويجب كذلك تحويلها للخزانة العامة خلال ستة أشهر من نهاية السنة المالية.

حماية حقوق المساهمين

عملت اللجنة على تضمين تعديلات تهدف لحماية حقوق المساهمين في الشركات المعنية. إذ استبدلت اللجنة عبارة “الأرباح الصافية القابلة للتوزيع” بدلاً من “الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها”. يأتي هذا التعديل ليؤكد على أن الأرباح المقصودة تشمل الأرباح النهائية القابلة للتوزيع بعد خصم كافة التكاليف والإهلاكات والمخصصات.
كما زادت اللجنة النسبة التي يجب أن تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة من 30% إلى 50% من رأس المال، وذلك لتحقيق معايير ضبط تتناسب مع فلسفة المشروع.

استثناءات قانونية

تستند اللجنة في الاستثناءات المسموح بها في مشروع القانون إلى المادة 38 من الدستور، التي تتطلب أن يتم تكليف الشركات بضرائب أو رسوم بموجب قانون، وأن الإعفاءات تتم وفقًا لشروط محددة. وهذا يتطلب قرارًا من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية لحالات ضرورية أو اجتماعية تقتضيها الماس الصالح العام.

التوازن بين الإيرادات والنشاط الاقتصادي

يؤكد مشروع القانون على أهمية تحقيق توازن بين تعزيز موارد الدولة واستدامة عمل الشركات المملوكة لها. يسعى المشروع إلى توفير الأموال اللازمة للخزانة العامة، دون التأثير سلبًا على قدرة هذه الشركات، وبالتالي يدعم من تعزيز تنافسيتها وزيادة نشاطها.
يعكس مشروع القانون جهود الدولة الدؤوبة لتحقيق إدارة رشيدة للمال العام، وتقديم إطار قانوني سليمة يسهم في تطوير القطاع العام وتعظيم الاستفادة من الأصول والاستثمارات التي تمتلكها الحكومة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.