رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

لقطة استثنائية للأرض من الفضاء تدهش العلماء

لقطة استثنائية للأرض من الفضاء تدهش العلماء

كتبت: بسنت الفرماوي

في مشهد أقرب إلى لوحة فنية، استطاع رواد مهمة “أرتميس 2” التقاط واحدة من أندر وأجمل الصور لكوكب الأرض. الصورة، التي تم التقاطها من أعماق الفضاء خلال رحلة البشر نحو القمر، لم تكن مجرد منظر تقليدي “للكرة الزرقاء”، بل قدّمت تفاصيل استثنائية جعلتها محط إعجاب العلماء وعشاق الفلك.

التقاط الصورة

في الثاني من أبريل 2026، بينما كانت مركبة “أوريون” التابعة لناسا تستمر في الابتعاد عن الأرض ضمن برنامج “أرتميس 2″، قام قائد الطاقم رائد الفضاء ريد وايزمان بالتقاط صورة كانت للوهلة الأولى مألوفة. فقد أظهرت الأرض في شكلها الكروي الأزرق المعهود، ولكن خلف هذا المشهد التقليدي كانت هناك مجموعة من الظواهر الفلكية النادرة التي اجتمعت في وقت واحد.

الظواهر الطبيعية المذهلة

ما يميز هذه الصورة هو أن الأرض بدت مضاءة بوضوح رغم توجه العدسة نحو الجانب الليلي من الكوكب. يعود السبب في ذلك إلى الظاهرة الفلكية التي تزامنت مع التقاط الصورة، إذ كان الأول من أبريل يتزامن مع اكتمال القمر المعروف بـ”القمر الوردي”. هذا القمر المكتمل عمل كمرآة كونية ضخمة، عاكسا أشعة الشمس نحو الأرض، مما أدى إلى توفير إضاءة طبيعية كافية لكشف معالم الجانب المظلم من الأرض.

الكاميرا الحساسة وتفاصيل رائعة

باستخدام كاميرا عالية الحساسية للضوء، تمكن وايزمان من تسجيل تفاصيل دقيقة لم يكن بالإمكان رؤيتها بالعين المجردة. بدت الأرض وكأنها تسبح وسط وهج فضي ساحر، حيث لم تقتصر الصورة على الإضاءة الاستثنائية فقط، بل تضمنت مجموعة من الظواهر الطبيعية النادرة.

الشفق القطبي والمشاهد الحضارية

عرضت الصورة أشرطة خضراء متوهجة للشفق القطبي عند القطبين الشمالي والجنوبي في وقت واحد، وهو عرض نادر ينتج عن اصطدام الجسيمات المشحونة القادمة من الرياح الشمسية بالغلاف الجوي للأرض. كما تظهر الصورة أيضاً الشبكات المضيئة للمدن والتجمعات السكانية التي تمتد عبر إسبانيا والبرتغال وشمال أفريقيا، وصولاً إلى مناطق في جنوب الصحراء الكبرى وبلدان مثل البرازيل عبر المحيط الأطلسي.

تفاصيل إضافية تثير الدهشة

تضمنت تفاصيل الصورة أيضاً ظهور هلال أزرق رفيع يمثل الغلاف الجوي للأرض، بالتزامن مع توهج خافت يعرف الفلكيون بـ”ضوء البروج” أو “الفجر الكاذب”، وهو ناتج عن انعكاس وتشتت ضوء الشمس بواسطة جزيئات الغبار المنتشرة في النظام الشمسي. وزينت الصورة كذلك كوكب الزهرة كنقطة مضيئة، مما أضاف مزيداً من الجمال إلى المشهد.
تُظهر هذه الصورة الاستثنائية كيف يمكن لتزامن دقيق بين الظواهر الطبيعية والتكنولوجيا الفضائية أن يمنح البشرية مشهداً غير مسبوق لكوكبها. فقد تحولت الأرض، بين الشفق القطبي وأضواء المدن ووهج القمر، إلى تحفة كونية نادرة تعكس جمال الكون.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.