كتبت: فاطمة يونس
يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الاثنين، جلسة إحاطة مفتوحة حول الصراع في أوكرانيا، وذلك في ظل تزايد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. تتزايد المخاوف بشأن حماية المدنيين وسلامة المنشآت الإنسانية والموانئ التجارية والأمن النووي.
طلب أوكراني للجلسة
تأتي هذه الجلسة بناءً على طلب أوكرانيا الذي تم تقديمه إلى المجلس في رسالة بتاريخ 20 يوليو، وقد حظي بدعم الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس، مثل الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا والمملكة المتحدة. سيشارك في الإحاطة كل من كايوكو غوتوه، المسؤولة عن ملف أوروبا وآسيا الوسطى والأميركتين، والقائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية إندريكا راتواتي.
التصعيد في الهجمات الروسية
تركز الرسالة الأوكرانية على الهجوم الروسي الذي نُفذ بالصواريخ والطائرات المسيّرة في ليلة 18 إلى 19 يوليو. وقد أفادت كييف أن هذا الهجوم أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية في العاصمة وغيرها من المناطق. وبحسب الرسالة الأوكرانية، فقد قُتل مدني واحد على الأقل وأصيب 17 آخرون في كييف والمناطق المحيطة.
الأرقام المؤلمة للضحايا المدنيين
في هذا الإطار، أكدت آخر التقارير الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا أنه قُتل ما لا يقل عن 293 مدنيًا وأصيب 1,990 في يونيو، وهو الشهر الأكثر دموية منذ أبريل 2022. كما تم التحقق من مقتل 1,396 مدنيًا وإصابة ما يقارب 7,978 آخرين خلال النصف الأول من عام 2023، مما يمثل زيادة بنسبة 37% مقارنة مع نفس الفترة في العام السابق.
الهجمات على المنشآت الإنسانية
تتناول الجلسة أيضًا الهجمات التي استهدفت مرافق تابعة للمنظمات الإنسانية. فقد أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تعرض مستودع في مدينة دنيبرو لعدة ضربات بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى تدمير محتويات إغاثية تُقدر قيمتها بنحو 3.9 مليون دولار. وقد سجل يونيو أعلى عدد من الضحايا الأطفال منذ 2022، حيث قُتل سبعة أطفال وأُصيب 116 آخرون.
الهجمات على الموانئ التجارية
تأتي هذه الجلسة في وقت يشهد تصاعدًا في الهجمات على منطقة أوديسا وموانئ البحر الأسود ومسارات تصدير الحبوب الأوكرانية. وقد أفادت تقارير حديثة بتعرض السفن التي ترفع أعلامًا أجنبية لهجمات في الفترة ما بين 15 و20 يوليو.
المخاوف من السلامة النووية
تبقى المخاوف المتعلقة بالسلامة النووية من المخاطر القائمة، حيث اتهمت موسكو أوكرانيا بتنفيذ هجوم أدى إلى مقتل أحد كبار المهندسين في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهو الاتهام الذي نفته كييف. اُعتبر هذا الحادث “غير مقبول” من قبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
موقف الدول المشاركة في الجلسة
من المتوقع أن تستنكر الدول الأوروبية والولايات المتحدة الهجمات الروسية، داعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار. في المقابل، سيركز بعض الدول الأخرى، مثل الصين وباكستان، على ضرورة اتخاذ خطوات لمنع اتساع نطاق الحرب وحماية المدنيين. بينما ستنفي روسيا الاتهامات باستهداف المدنيين، مؤكدة أن عملياتها تستهدف منشآت عسكرية.
اجتماع أمريكي أوكراني مرتقب
تعقد الجلسة أيضًا قبل يوم من اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني في واشنطن، حيث تشير التقارير إلى مناقشات حول مقترح لوقف الهجمات الجوية في إطار جهود دبلوماسية مرجوة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.