كتبت: إسراء الشامي
أكد اللواء محسن الفحام، مساعد وزير الداخلية الأسبق وخبير إدارة الأزمات، أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أدوات للتواصل، بل تحولت إلى منصات خطيرة تهدف إلى تفكيك المجتمعات وإثارة الفتن. في تصريحات له، أشار الفحام إلى أن هناك جهات تستغل هذه المنصات لبث الشائعات في أوقات حرجة، مما يؤدي إلى تشتيت جهود الدولة وخلق أزمات وهمية تؤثر على استقرار البلاد.
السوشيال ميديا كغرف عمليات مظلمة
يعتبر الفحام أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت بمثابة غرف عمليات مظلمة، حيث يتم فيها إعداد الخطط لاستهداف العقول ونشر الفوضى. واعتبر أن العدو اليوم لم يعد بحاجة إلى الدبابات والجنود، بل يكفيه هاتف ذكي واتصال بالإنترنت لزرع الفتنة بين الناس.
تهديد الأمن القومي
أوضح الفحام أن ترويج الأكاذيب وتزييف الحقائق عبر هذه المنصات يهدد الأمن القومي بشكل مباشر. حيث يسعى هذا الترويج إلى زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، مما ينجم عنه تشويه الإنجازات التي يتم تحقيقها على الأرض.
أثر السوشيال ميديا على الأسرة المصرية
في سياق حديثه عن الأضرار الاجتماعية، حذر الفحام من التأثير المدمر للسوشيال ميديا على استقرار الأسر المصرية. وأشار إلى أن إدمان هذه الشبكات خلق حالة من العزلة الافتراضية داخل البيوت، مما ساهم بشكل ملحوظ في ارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الأسري. حيث أدى غياب الحوار وعدم الخصوصية إلى صراعات داخلية في الأسر.
التدني الأخلاقي في المشهد الرقمي
أعرب الفحام عن أسفه الشديد للتدني الأخلاقي الذي يسود الفضاء الرقمي، مشيراً إلى أن غياب الرقابة الذاتية أجبر المجتمع على مواجهة سلوكيات كانت غريبة عنه في السابق. وأضاف أن السعي المحموم لجذب الانتباه أسفر عن تنازلات في القيم والتقاليد، مما يهدد بتنشئة أجيال جديدة تعاني من التشوه الفكري والأخلاقي.
دعوة للمواجهة الحاسمة
اختتم الفحام تصريحاته بدعوة ملحة للانتقال من التحذير إلى المواجهة الفعلية. وشدد على أهمية استخدام قوة القانون في مواجهة جرائم تقنية المعلومات، مطالباً بتفعيل القوانين اللازمة لردع المتجاوزين. كما دعا إلى إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى نشر الوعي وتعزيز قدرات الشباب ضد هذا الاختراق الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.