كتب: صهيب شمس
رفضت محكمة استئناف فيدرالية، محاولة إدارة ترامب تنفيذ أمر تنفيذي يفرض قيوداً على عمليات التصويت بالبريد، وذلك قبيل الانتخابات النصفية. القرار الذي أصدرته المحكمة الأولى للدائرة الأولى في بوسطن، يأتي في إطار قضية رفعتها 23 ولاية ضد الأمر التنفيذي، حيث أبقت المحكمة على أمر يحظر التغييرات المقترحة.
مسؤولية إدارة الانتخابات
ذكرت المحكمة في قرارها، الذي صدر بتصويت 2-1، أن “بموجب الدستور، فإن المسؤولية عن إدارة الانتخابات الفيدرالية تقع على عاتق المسؤولين المحليين والولائيين”. يأتي هذا الحكم بعد أسبوع من قرار مماثل لمحكمة استئناف في واشنطن، حيث تم تجميد حكم مماثل، مما يزيد من عدم اليقين حول ما إذا كانت خدمة البريد الأمريكية ستسعى لتطبيق التغييرات في 27 ولاية غير مشمولة بالقرار.
مزاعم ترامب وعدم وجود أدلة
لم تُعطِ البيت الأبيض تعليقاً فورياً على هذا الحكم. وقد قام ترامب بشكل متكرر بتقديم مزاعم بدون دليل بشأن وجود احتيال في التصويت بالبريد. وأشارت دراسة أجراها معهد بروكينغز في نوفمبر 2025 إلى أن “حالات الاحتيال المرتبطة بأي شكل من أشكال بطاقات الاقتراع بالبريد كانت نادرة جداً”. سجلت الدراسة نسبة احتيال لا تتجاوز 0.000043% عبر الانتخابات العامة لعام 2016 و2018 و2020 و2022.
تأثير الأمر التنفيذي على الانتخابات
بعد إصدار أمر تنفيذي في مارس 2026 يوجه إلى زيادة الرقابة الفيدرالية على التصويت بالبريد، اقترحت خدمة البريد الأمريكية في يونيو قاعدة لإنشاء قوائم للناخبين المعتمدين في الولايات، وكذلك فرض قيود أكثر صرامة على بطاقات الاقتراع بالبريد. أشارت أغلبية أعضاء الدائرة الأولى التي صوتت لوقف الأمر التنفيذي لترامب إلى أنه يفرض “مستويات غير مسبوقة من التدخل من قبل المسؤولين الفيدراليين في كيفية إدارة الولايات للانتخابات”.
الجانب القانوني المتباين بين الولايات
ينطبق قرار الدائرة الأولى فقط على الـ 23 ولاية التي رفعت القضية ضد الأمر التنفيذي، مما قد يؤدي إلى وجود تباين قانوني بين الولايات الجمهورية والديمقراطية. وفي الأسبوع الماضي، رفعت محكمة استئناف في واشنطن حظراً أكثر شمولاً كان يمنع الأمر التنفيذي، ولا يزال غير واضح ما إذا كانت خدمة البريد الأمريكية تخطط للمضي قدماً في التغييرات في الولايات غير المشمولة بالحظر.
الاستعانة بالمحكمة العليا
أعربت إدارة ترامب عن نيتها في استئناف القضية أمام المحكمة العليا. ورد المتحدث باسم خدمة البريد الأمريكية على سؤال حول ما إذا كانت الوكالة ستواصل فرض القيود، قائلاً إنه بسبب التقاضي المعلق، لا يمكنهم تقديم أي ردود على الأسئلة المتعلقة بالأمر التنفيذي أو القاعدة المقترحة. وصرح المدير العام للخدمة، ديفيد شتاينر، أمام الكونغرس في يونيو بأن الخدمة ستتجنب تسليم البطاقات الانتخابية في الولايات التي ترفض فرض التغييرات الجديدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.