كتبت: بسنت الفرماوي
تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في فعالية إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تم تنظيمها بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة. حضر الحدث عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. كما شارك العديد من رجال الأعمال وخبراء السياسة والاقتصاد، مما أضفى طابعًا متميزًا على الفعالية.
افتتح الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالإعراب عن سعادته بتواجده وسط مجموعة من أبرز الشخصيات المهتمة بالشأن الاقتصادي. أشار إلى حجم الجهود التي بُذلت لإصدار الوثيقة الجديدة، مستذكرًا الإصدار الأول الذي صُدر في نهاية عام 2022، مما يعني أن التحضيرات استغرقت نحو ثلاث سنوات ونصف.
في حديثه، أشار مدبولي إلى الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد بين عامي 2011 و2013، مؤكداً على أهمية جهود الدولة في إعادة الاستقرار وتنمية الاقتصاد عبر استثمارات كبيرة. وساهمت هذه الجهود في تعزيز بنية تحتية قوية، مما دفع القطاع الخاص للعودة إلى السوق بعد فترة من عدم الاستقرار.
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة تحملت عبء دفع الاقتصاد في بداية تلك الفترة الصعبة، مما ساعد على الحفاظ على معدلات النمو والتوظيف. وقد استمرت الاستثمارات الخاصة في النمو، حيث وصلت مساهمتها إلى 39.8% من إجمالي استثمارات الدولة آنذاك.
وأكد مدبولي أن القطاع الخاص يجب أن يكون جزءًا رئيسياً من العملية التنموية. وموضوع أهداف الحكومة كان استعادة دور القطاع الخاص في قيادة عجلة النمو الاقتصادي، حيث تم تحديد هدف الوصول إلى نسبة مشاركة تبلغ 65% قبل عام 2030. وقد تجاوزت مساهمة القطاع الخاص 56.5% من إجمالي الاستثمارات في السنوات الثلاث الماضية.
وأشار مدبولي إلى أن مصر كانت من الدول القلائل التي بادرت بإطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة، وحظيت هذه الوثيقة بإشادات واسعة. ومع ذلك، اعترف بأن التحديات التي واجهتها الدولة في عامي 2023 و2025 كانت كبيرة، مما أثر على تنفيذ هذه السياسة بشكل مثالي.
وأضاف مدبولي أن التجارب السابقة قد منحت الحكومة خبرات قيمة، مما يتيح إعادة صياغة الوثيقة في إطار جديد. ولفت إلى أهمية تلقي ملاحظات الحضور بشأن النسخة الثانية من الوثيقة، معرباً عن استعداده للنظر في الاقتراحات والملاحظات المكتوبة.
في إطار البرنامج التنفيذي، تم التأكيد على أهمية التعاون من جميع المشاركين لتقديم ملاحظاتهم قبل نهاية سبتمبر. وأشار مدبولي إلى أن الحكومة أطلقت أيضًا منصة الكيانات الاقتصادية التي تهدف إلى توحيد وتسريع الإجراءات.
وواصل بالقول إن الدولة تسعى جاهدة لدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، مما يسهم في استدامة النمو الاقتصادي. هذه الخطوات تأتي في ظل خطة إصلاحية تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار في مصر، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية.
وأكد مدبولي أن التجربة التي مرت بها الدولة تُعد تجربة جديدة وتستدعي البناء على النجاحات السابقة. وأعرب عن تفاؤله بأن الإصدار الثاني من الوثيقة سيؤدي إلى نتائج إيجابية تعزز معدلات الإنجاز وتحقيق الأهداف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.