كتب: أحمد عبد السلام
أكد شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا والقرن الإفريقي في مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، على قدرة السوق المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية. وقال إن هذه القدرة مدعومة بعدد سكانها الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة وموقعها الاستراتيجي، بالإضافة إلى مواردها الطبيعية والسياحية المتنوعة وكوادرها البشرية المؤهلة.
استثمارات مستقبلية محتملة
أشار سيلا في حديثه لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن المؤسسة تستهدف ضخ مليار دولار سنويًا في السوق المصرية، مع إمكانية تجاوز هذا المبلغ اعتمادًا على تطورات السوق. وتوقع أن تصل استثمارات المؤسسة في العام المالي الحالي إلى 1.5 مليار دولار، وهو الرقم الأكبر في تاريخها. الجدير بالذكر أن حجم استثمارات المؤسسة خلال العقد الماضي بلغ 10 مليارات دولار.
دعم الحكومة المصرية للقطاع الخاص
ثمن سيلا دعم الحكومة المصرية في توسيع نطاق دور القطاع الخاص من خلال برنامج الطروحات، الذي يشمل إدراج عدد من الشركات الحكومية في البورصة. وأوضح أن هذا التوجه يسعى لرفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات، مما يسهم في تعزيز نمو الاقتصاد المصري.
التركيز على فرص العمل
سلط سيلا الضوء على أهمية دعم الحكومة في خلق فرص العمل، حيث ينضم نحو 1.3 مليون شخص سنويًا إلى سوق العمل. ولهذا، تضع مؤسسة التمويل الدولية اهتمامًا خاصًا على القطاعات القادرة على توليد فرص العمل، مثل قطاع السياحة. وأكد أن مصر تتمتع بمقومات سياحية فريدة تؤهلها لتحقيق معدلات نمو أكبر في هذا القطاع.
الاستثمارات في الطاقة
في سياق استثمارات المؤسسة، أبرز سيلا مشروع «بنبان» كأحد الأمثلة الناجحة التي وضعت مصر في مكانة رائدة عالميًا في إنتاج الطاقة عبر القطاع الخاص. كما أشار إلى استمرار المؤسسة في تمويل مشاريع كبرى في الطاقة، مثل مشروع محطة “أبيدوس” لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية.
الطاقة المتجددة والتوجهات الحكومية
أشاد سيلا بالتوجه الحكومي لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، حيث تستهدف الحكومة المصرية أن تصل نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030. وأكد أن المؤسسة تلعب دورًا فاعلًا في هذا التوجه وتعمل بالتعاون مع شركائها لتحقيق الأهداف الموضوعة.
التمويل المناخي والمشروعات الصغيرة
أوضح سيلا أن المؤسسة ساهمت في دعم أول سند أخضر للقطاع الخاص في مصر، مشيرًا إلى التركيز المستقبلي على توسيع نطاق التمويل الأخضر ليشمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. يأتي ذلك في إطار المبادرة العالمية 30×30 التي تهدف لرفع نسبة التمويل الأخضر.
أنشطة المؤسسة في التكنولوجيا المالية
تحدث سيلا عن دخول المؤسسة في مجالات التكنولوجيا المالية ورأس المال المخاطر، حيث تُعَدُّ مصر من أبرز الدول الأفريقية المبتكرة في هذا المجال. كما دعمت المؤسسة شركات ناشئة ومنصات استثمارية لتحقيق نمو متسارع.
تعزيز العلاقات الأفريقية
أكد سيلا أن مصر تعتبر بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية، مما يتيح فرصًا جديدة للمستثمرين. تعمل المؤسسة على تعزيز ثقة المستثمرين المصريين في الفرص المتاحة بأفريقيا وتشجيع الشركات المصرية على توسيع نشاطاتها، مع إعداد دراسات سوقية وتقديم حزم متكاملة من التمويل.
نجاحات استثمارية إقليمية
أشار سيلا إلى نجاح استثمارات الشركات المصرية في أسواق إقليمية مثل المغرب والسنغال، موضحًا أن مؤسسة التمويل الدولية تسهم في تسهيل تلك الاستثمارات عبر توفير المعلومات والدعم اللازم.
مركز إقليمي مهم
مع مرور خمسين عامًا على عملها بمصر، أصبحت القاهرة مركزًا إقليميًا مهمًا لمؤسسة التمويل الدولية، حيث يتواجد بها نحو 120 موظفًا، يمثل المصريون 65% منهم، مما يعكس جاهزية وكفاءة فريق العمل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.