كتب: إسلام السقا
واجه مرشحان لمنصبين رفيعين في مجال الصحة ضمن إدارة ترامب استجوابًا شديدًا من قبل لجنة الصحة في مجلس الشيوخ. في جلسة استماع يوم الأربعاء، تم التطرق إلى كل من إيريكا شوارترز، المرشحة لتولي منصب مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وشون كوفمان، المرشح لمنصب مساعد وزير الاستعداد والاستجابة.
شوارترز: مؤهلات عالية وتحديات كبيرة
تتمتع إيريكا شوارترز بسمعة جيدة بين خبراء الصحة العامة، حيث تدعم وجهات نظر تتماشى مع الطب القائم على الأدلة، بما في ذلك التأييد للتطعيمات. تمتلك شوارترز مجموعة مؤهلات متقدمة، بما في ذلك شهادة طبية، وماجستير في الصحة العامة، وشهادة في القانون. كما أنها لها تاريخ طويل كضابطة في البحرية الأمريكية، وتعتبر شغلها السابق كطبيبة رئيسية لخفر السواحل الأمريكية ونائب الجراح العام في إدارة ترامب الأولى نقاط إيجابية توثق كفاءتها.
ومع ذلك، كانت هناك تساؤلات حول ما إذا كانت ستبقى ثابتة في مواقفها أمام الضغط السياسي، خاصةً أن وزير الصحة، روبرت كينيدي جونيور، معروف بمناهضته للتطعيمات. تساءل أعضاء مجلس الشيوخ إن كانت شوارترز ستتمكن من مقاومة أجندة كينيدي المعروفة. في المحادثات، تفادت شوارترز الإجابة المباشرة على عدة أسئلة، مما أثار قلق المشرعين.
كوفمان: تداعيات سابقة ومواقف مثيرة للجدل
على الجانب الآخر، دخل شون كوفمان جلسة الاستماع بصورة أقل إيجابية. يتولى كوفمان مسؤولية إدارة الاستعداد والاستجابة الاستراتيجية، التي تعنى بتهيئة الولايات المتحدة للاستجابة السريعة للجوائح والأزمات الطارئة. ويملك كوفمان سجلًا مهنيًا يمتد لثلاثة عقود في مجالات الاستعداد للجوائح والسلامة البيولوجية.
لكن كوفمان تعرض لانتقادات بسبب تصريحاته المناهضة للتطعيمات والتي تتماشى مع أيديولوجية كينيدي. أثيرت مخاوف كبيرة لدى أعضاء مجلس الشيوخ من أنه لن يتمكن من الالتزام بالسياسات العلمية اللازمة للحفاظ على استعداد الولايات المتحدة للأزمات الصحية.
سجال حول المعلومات المغلوطة
أكدت التحقيقات السابقة أن كوفمان قد تداول معلومات خاطئة حول اللقاحات، حيث ادعى بشكل مضلل أن اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء تم دحضه بشكل قاطع. كما أنه وصف الدعم اللقاحي بأنه “غير أخلاقي” مما زاد قلق المشرعين عن مدى التزامه بالاستناد إلى الأدلة العلمية.
خلال الجلسة، حاول كوفمان التراجع عن بعض تصريحاته السابقة ولكن دون أن يحقق الاستجابة المقنعة. أصر أعضاء مجلس الشيوخ على أهمية وضوح المواقف حول اللقاحات وكيفية تأثيرها على الصحة العامة.
تساؤلات مستمرة ومواجهة سياسات كينيدي
وأظهر كلاً من كوفمان وشوارترز عدم قدرة على تحمل الضغوط الملقاة عليهما خلال الأسئلة. بينما تساءل أعضاء مجلس الشيوخ عن التعاون المتوقع مع كينيدي في ظل تباين الآراء حول السياسات الصحية، كانت الإجابات غامضة وغير مباشرة، مما أثار المزيد من الشكوك حول مستقبل كلا المرشحين في المناصب المطروحة.
غالبًا ما جاءت ردود شوارترز وكوفمان هزيلة وغير واضحة، مما أثار قلق أعضاء اللجنة حول التوجهات السياسية التي قد تشوب السياسة الصحية الحالية في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.