كتبت: إسراء الشامي
كشفت بنود متداولة لمقترح أمريكي حول تسوية الأزمة في السودان عن رؤية تهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية، وإرساء ترتيبات أمنية وسياسية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار. تركز المرحلة الأولى من المقترح على ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، نظرًا لتأثرهما الكبير بالعمليات العسكرية المستمرة.
تنفيذ برنامج نزع السلاح
يتضمن التصور الأمريكي تنفيذ برنامج يشمل نزع السلاح وتسريح المقاتلين. يقترح كذلك تجميعهم في معسكرات مخصصة، وذلك ضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى تقليل انتشار السلاح. كما يهدف هذا البرنامج إلى إعادة تنظيم القوات المسلحة والفصائل المسلحة، بهدف دعم جهود الاستقرار في البلاد.
مراقبة دولية لوقف إطلاق النار
ينص المقترح على نشر مراقبين دوليين، وذلك استنادًا إلى آلية أممية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار. هذه الخطوة تهدف إلى ضمان مراقبة الالتزام بالهدنة ورصد أي خروقات قد تعرقل جهود التسوية. يعد وجود آلية رقابة دولية من أبرز المطالب التي طرحتها أطراف إقليمية ودولية في الأشهر الماضية، حيث تعزز فرص نجاح أي اتفاق مستقبلي.
ضرورة جيش وطني موحد
وفي السياق المؤسسي، يؤكد المقترح أيضًا على ضرورة الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لسلطة حكومة مدنية. يعتبر ذلك جزءًا من رؤية تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية وفق ترتيبات انتقالية تضمن وحدة الدولة وتعزز مسار الانتقال السياسي.
وقف الدعم العسكري الخارجي
يتضمن المقترح دعوة لإنهاء جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي، ووقف وجود المقاتلين الأجانب داخل السودان. يشدد على أن هذا الشرط يعد أساسيًا لخفض حدة الصراع، ومنع استمرار تدفق السلاح والعناصر المسلحة. يتوافق ذلك مع الدعوات المتكررة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وشركاء دوليين لوقف التدخلات الخارجية في النزاع السوداني.
تواصل الجهود الدولية والإقليمية
تأتي هذه المبادرة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023. النزاع الحالي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، شملت نزوح ولجوء ملايين المدنيين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في العديد من الولايات.
المستقبل مرهون بالقبول الدولي
سيظل نجاح أي مبادرة سياسية مرهونًا بمدى قبول أطراف النزاع ببنودها، وتوافر الضمانات لتنفيذ الترتيبات الأمنية. إضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر دعمًا إقليميًا ودوليًا يكفل الالتزام بوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى استعادة الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية على أسس توافقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.