كتبت: سلمي السقا
أطلقت جريدة “اليوم السابع” الحلقة العاشرة من حملتها لتوثيق المشروعات القومية في مصر منذ ثورة 30 يونيو. تعتمد الحملة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتسلط الضوء هذه المرة على مدينة الروبيكي للجلود، التي تعد الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا. تمثل هذه المدينة أحد أبرز مشروعات الدولة لتطوير الصناعة المحلية وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المصري.
رحلة إنشاء مدينة الروبيكي
تم إنشاء المدينة الصناعية المتكاملة في مدينة بدر على مساحة تبلغ 506 أفدنة. كانت الفكرة الرئيسية هي نقل وتطوير صناعة دباغة الجلود من منطقة سور مجرى العيون إلى مدينة حديثة تمتاز بأحدث المعايير البيئية والصناعية. يهدف هذا النقل إلى تحقيق نقلة نوعية في واحدة من أقدم الصناعات المصرية.
التكنولوجيا الحديثة في التوثيق
يعتمد الفيديو المعروض على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يقدم تجربة بصرية توثق مدى الإنجازات التي تحققت فعليًا. يستعرض المشروع مراحل إنشاء المدينة، والمصانع الحديثة، ومحطات معالجة الصرف الصناعي، إلى جانب شبكات المرافق والمناطق الإنتاجية والخدمات. يعكس هذا التطور الكبير الذي شهدته صناعة الجلود في السنوات الأخيرة.
الأهداف الاستراتيجية لمشروع الروبيكي
تتضمن الأهداف الاستراتيجية لمدينة الروبيكي توطين صناعة الجلود وزيادة الصادرات، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتج المحلي وجذب الاستثمارات. كما تسعى المدينة إلى رفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ونشر بيئة صناعية متطورة تتوافق مع الاشتراطات البيئية العالمية.
المراحل المختلفة لتنفيذ المشروع
تتناول المدينة مختلف مراحل تنفيذ المشروع، بدءًا من إنشاء البنية الأساسية والمرافق، ونقل المدابغ إلى المدينة الجديدة. مرورًا بتشغيل مصانع الدباغة والتشطيب، وصولًا إلى استكمال المناطق الصناعية المخصصة للصناعات المغذية وتصنيع المنتجات الجلدية النهائية. يساهم هذا التكامل في تعزيز جميع حلقات صناعة الجلود داخل المدينة.
المرافق المتطورة في المدينة
تتضمن مدينة الروبيكي مرافق متطورة، منها محطة لمعالجة الصرف الصناعي ومنطقة لوجستية. هناك أيضًا مركز للتكنولوجيا والابتكار ومركز للتدريب المهني. تهدف هذه الخدمات إلى تأهيل العمالة ورفع كفاءة الصناعة وفق أحدث النظم العالمية.
البعد الاقتصادي والتنموي للمشروع
يمثل مشروع مدينة الروبيكي أحد المشروعات التي تهدف إلى زيادة القيمة المضافة للجلود المصرية بدلاً من تصديرها كخامات أولية. يسهم ذلك في دعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الجلود.
نموذج متكامل للمدن الصناعية الحديثة
تجسد مدينة الروبيكي نموذجًا متكاملاً للمدن الصناعية الحديثة، حيث تجمع بين الإنتاج والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتدريب. يساهم هذا في دعم استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتطوير الصناعات التصديرية، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
تعد مدينة الروبيكي واحدة من أبرز المشروعات التي أطلقتها الدولة بعد ثورة 30 يونيو، وهي تجسد رؤية متكاملة لتحديث الصناعة المصرية، وتوفير بيئة إنتاجية متطورة وفق المعايير الدولية، مما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.