كتب: إسلام السقا
أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها تقريرًا يوضح استمرار ارتفاع معدلات حروق الشمس في الولايات المتحدة، رغم زيادة الوعي بالسلوكيات الوقائية. حيث أشار التقرير إلى أن 50.1% من البالغين تعرضوا لحروق شمسية خلال السنة الماضية على الأقل، مما يثير القلق حول فعالية واقيات الشمس المتاحة.
موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية
يعتبر قرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بالموافقة على المكوّن الجديد “بيموتريزينول” (BEMT) خطوة تاريخية، إذ يُعد هذا أول مكوّن يتم الموافقة عليه لواقيات الشمس منذ 20 عامًا. يصف الخبراء هذا المكوّن الجديد بأنه خيار أكثر أمانًا مقارنة بكثير من المكوّنات الكيميائية الحالية. في تصريح له، أكد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، روبرت ف. كينيدي، أن بيموتريزينول ثبت أمانه في أوروبا لسنوات عديدة، وأن هذه الموافقة سوف تعزز المنافسة في السوق وتزيد من ثقة المستهلكين.
الحماية من أشعة UVA
يتوفر اليوم في الأسواق الأمريكية عدد قليل من واقيات الشمس التي تقدم حماية فعالة وآمنة. على الرغم من أن معظم هذه المنتجات تحجب الأشعة فوق البنفسجية من النوع B التي تسبب حروق الشمس، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أنها غالبًا لا تكفي للحماية من الأشعة UVA، التي تمثل خطرًا كبيرًا إذ تُعتبر من المساهمين الرئيسيين في سرطان الجلد.
تُظهر الأبحاث أن واقيات الشمس في الولايات المتحدة توفر متوسط حماية يقدر بنحو 24% فقط من الأشعة UVA، وهذا يجعل بحاجة ماسة لتطوير مكونات جديدة. يتمتع بيموتريزينول بمزايا عدة، بما في ذلك كونه يوفر حماية كافية من أشعة UVA، وعدم امتصاصه بسهولة في الجلد، إضافة إلى سلامته العالية مقارنة بالمرشحات الكيميائية الأخرى.
تحديات المكونات الكيميائية التقليدية
تطلبت التحديات التي أظهرتها الدراسات حول بعض المكونات الكيميائية، مثل “هوموسالات” و”أوكسيبنزون”، زيادة الوعي حول السلامة. فهذه المواد أظهرت وجودها في مجرى الدم بمستويات غير آمنة بعد استخدامات قصيرة، واستمرت لفترة طويلة مما أثار مخاوف صحية كبيرة.
تعتبر هذه المخاوف دافعًا لإعادة النظر في اللوائح المتعلقة بواقيات الشمس. برزت دعوات خلال السنوات الماضية لتعديل هذه اللوائح، ولكن لم يتم حتى الآن إصدار لوائح جديدة تكون قادرة على معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة بشكل فعال.
استعداد السوق للتغيير
يرحب العديد من الخبراء والمصنعين بهذا التقدم في صناعة واقيات الشمس، بيد أنهم يدعون لمزيد من التقدم في تنظيم هذه المنتجات. حيث عُبر عن ارتياح كبير من النتائج الإيجابية التي تتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو المزيد من الخيارات الآمنة والفعالة.
تتوقع “مجموعة العمل البيئي” أن يساعد هذا التقدم في إنهاء الاعتماد طويل الأمد على المكونات غير الفعالة أو الضارة، مما يتيح للمستهلكين الحصول على منتجات حماية شمسية أكثر موثوقية. ومع استمرار الحديث حول الحاجة لتغييرات تنظيمية، يبقى بيموتريزينول بارقة أمل لتطوير منتجات واقية أكثر فعالية وأمانًا في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.