كتبت: سلمي السقا
تعتبر بداية السنة الهجرية الجديدة من الأحداث المهمة للمسلمين، حيث تُحدد دار الإفتاء المصرية موعد رأس السنة الهجرية الجديدة 1448. وبحسب التوقعات، من المقرر أن يكون هذا الموعد يوم الاثنين الموافق 15 يونيو، الذي يوافق 29 ذو الحجة. ستجري دار الإفتاء استطلاعاً لرؤية هلال شهر المحرم لتأكيد هذا التوقيت.
في حال ثبوت رؤية هلال شهر المحرم، فإن يوم الاثنين سيكون رأس السنة الهجرية، ويعقبه يوم الثلاثاء بداية السنة الجديدة. أما إذا تعذرت رؤية الهلال، فستكون رأس السنة الهجرية في يوم الثلاثاء، مما يجعل يوم الأربعاء 17 يونيو هو بداية السنة الهجرية الجديدة.
إجازة رسمية بمناسبة رأس السنة الهجرية
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا يقضي بأن يكون يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026 إجازة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة رأس السنة الهجرية. وهذا القرار ينطبق على العاملين في الوزارات والمصالح الحكومية، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية، وكذلك شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
لكن يجب أن نلاحظ أن هذا القرار لن يؤثر على مواعيد امتحانات الطلاب، حيث ستستمر وفقاً للمواعيد المحددة مسبقًا من قبل الجهات المختصة.
الهجرة النبوية وبداية العام الهجري
تجدر الإشارة إلى أن الكثير من المسلمين يتساءلون عن سبب احتفالهم بالسنة الهجرية الجديدة في شهر المحرم، على الرغم من أن الهجرة النبوية الشريفة وقعت تاريخياً في شهر ربيع الأول. أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأحداث الأساسية للهجرة النبوية قد جرت في شهر ربيع الأول، ولكن التحضيرات والترتيبات الفعلية لهذه الرحلة بدأت في شهر المحرم. لذا، أصبح شهر المحرم هو بداية السنة الهجرية الجديدة.
تتمحور الاحتفالات السنوية حول مغزى الهجرة ومعانيها السامية، ولا تقتصر فقط على التوقيت الزمني بالتحديد ليوم خروج النبي صلى الله عليه وسلم أو وصوله إلى المدينة.
الصوم في شهر المحرم
دعت دار الإفتاء أيضاً إلى أهمية صوم شهر المحرم، حيث يُعتبر من أفضل شهور الصيام بعد شهر رمضان. وقد أكدت الدار أن صيام يوم رأس السنة الهجرية تقربًا إلى الله تعالى جائز شرعًا، ولا حرج فيه. وتُعتبر الأول من شهر المحرم رمزًا لسنة جديدة من الأعمال الصالحة.
استندت دار الإفتاء على أحاديث نبوية تدل على فضيلة الصيام، منها ما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري، والتي تشدد على أهمية هذا العمل كقربة إلى الله.
الصيام في الأحاديث النبوية
ذكرت الدار أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة أفتوا بفضل صيام أيام شهر المحرم وأكدوا على استحباب صيامه ككل أو بعض أيامه. وتستند هذه الآراء إلى توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي قال: “أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم”.
وقد سلطت دار الإفتاء الضوء على مشروعية تخصيص يوم رأس السنة الهجرية بالصيام، مشيرة إلى أن الإنسان يمكن أن يبدأ سنته بأفضل الأعمال وأكثرها قرباً إلى الله سبحانه وتعالى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.