كتبت: سلمي السقا
أعلن وارن بافيت، المُؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة بيركشاير هاثاواي، عن هدف طموح يتمثل في التبرع بكل ثروته التي تقدر بنحو 140 مليار دولار أمريكي للجمعيات الخيرية بحلول 31 ديسمبر 2034. وقد جاء هذا الإعلان في سابع عشر من يوليو؛ حيث عبّر بافيت عن التزامه الشخصي بالتبرع بأكثر من 99% من ثروته، وهو تعهد أعلنه منذ عشرين عاماً.
تفاصيل التبرع الجديد
في خطوته الأخيرة، قرر بافيت تحويل 8000 سهم من أسهم بيركشاير هاثاواي من الفئة A إلى 12 مليون سهم من الفئة B. تقدر قيمة السهم الواحد من الفئة B بحوالي 490 دولاراً، مما يعني أن قيمة تبرعه ستصل إلى حوالي 5.9 مليار دولار. سيتم توزيع هذه الأسهم بين أربع مؤسسات خيرية، حيث ستحصل مؤسسة سوزان تومسون بافيت على 9 ملايين سهم، بينما ستحصل كل من مؤسسة شيرود، ومؤسسة هوارد ج. بافيت، ومؤسسة نو فو على مليون سهم لكل منها.
المؤسسات المستفيدة
تتميز هذه المؤسسات بارتباطها المباشر بعائلة بافيت، حيث تشمل مؤسسات يقودها أولاده. ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة بيل غيتس، التي كانت محور تبرعات بافيت في السنوات السابقة، لم تكن ضمن قائمة المستفيدين هذه المرة.
الآثار المالية للتبرعات
تأتي هذه التبرعات كجزء من استراتيجية بافيت لتوزيع ثروته بشكل تدريجي خلال السنوات الثماني المقبلة. حيث يسعى إلى تقليل التأثير السلبي على سعر سهم بيركشاير هاثاواي، والذي شهد انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% منذ الإعلان عن التبرع. ويمتلك بافيت حالياً 188290 سهم من الفئة A، والتي تتداول بسعر حوالي 733000 دولار لكل سهم، بالإضافة إلى 1162 سهم من الفئة B.
التطلع للعام 2034
أعرب بافيت عن أمله في أن يقوم أولاده بإدارة تبرعاته بشكل مناسب قبل الوفاة، مشيراً إلى أن التبرعات ستكون موجودة لمؤسساته الأربعة بحلول نهاية العام 2034. كما أشار إلى أن المساهمات ستتزايد سنوياً، خاصة لمؤسسة سوزان تومسون بافيت، والتي ستحصل على منح بمعدل أكبر. ويلي ذلك ضرورة توزيع حوالي 17 مليار دولار سنوياً لتحقيق هذا الهدف الطموح.
في النهاية، يظهر هذا الالتزام الخيري من قبل بافيت تأكيداً على تأثيره الإيجابي في عالم الأعمال والمجتمع، حيث يسعى إلى ترك إرث يساهم في تحسين حياة الآخرين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.