كتبت: فاطمة يونس
شهدت احتفالية عيد العمال لعام 2026 إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي كلمته، أكد السيسي على أن التنمية المستدامة تعتمد بشكل أساسي على التكامل بين التعليم والتدريب، إلى جانب سياسات التشغيل والاستثمار.
الأهداف الرئيسية للاستراتيجية
تهدف الاستراتيجية إلى معالجة العديد من التحديات التي تواجه سوق العمل. من أبرز أهدافها خلق نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً حتى عام 2030. كما تسعى إلى زيادة عدد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية ليصل إلى 6 ملايين وظيفة. بالإضافة لذلك، تناقش الاستراتيجية كيفية خفض نسبة العمالة غير الرسمية في سوق العمل بحيث تصل إلى 45%.
تحليل السوق واستنتاجات علمية
تم إعداد هذه الاستراتيجية بعد تحليل دقيق للأوضاع الحالية في سوق العمل. وقد اعتمدت على منهج علمي بالشراكة مع منظمة العمل الدولية. من خلال هذا التحليل، تسعى الاستراتيجية إلى معالجة الاختلالات الهيكلية في العرض والطلب، بينما تهدف إلى تطوير قوة عاملة مؤهلة قادرة على المنافسة في السوق العالمية.
محاور الاستراتيجية
تتناول خطة العمل في الاستراتيجية خمسة محاور متداخلة. من بين تلك المحاور، تحسين التعليم الفني والتدريب المهني ليتناسب مع احتياجات السوق، إضافة إلى تعزيز خدمات التوظيف عبر نظم معلومات متطورة. كما تهدف إلى دعم تمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجاً، مما يسهم في تعزيز الإنصاف والإدماج.
آليات التنفيذ والرصد
تعتمد الاستراتيجية على خطط سنوية ومؤشرات أداء قابلة للقياس. وتشمل أيضاً توجيه تحويلات المصريين في الخارج نحو الاستثمارات الإنتاجية. إضافة إلى ذلك، يتم العمل على تعزيز فرص العمل الدولية من خلال اتفاقيات منظمة.
معالجة التحديات الاقتصادية
تحاول الاستراتيجية ربط النمو الاقتصادي بخلق فرص العمل، مع توجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة. كما تتناول أيضًا تحديات التمويل التي قد تعيق التوسع في فرص العمل. يتم ذلك من خلال برامج متكاملة توازن بين زيادة الفرص وضمان جودتها.
شراكة وطنية واسعة
تم إعداد الاستراتيجية عبر شراكة وطنية واسعة، بدعم فني من منظمة العمل الدولية. وقد تجلى ذلك من خلال الحوار الاجتماعي الذي أسفر عنه تشكيل لجنة توجيهية مشتركة بين الوزارات، لإجراء دراسة تشخيصية شاملة لتحليل واقع سوق العمل.
تتجه الاستراتيجية نحو بناء سوق عمل تنافسية وحديثة، قادرة على توليد فرص عمل مستدامة في مصر، مع تطوير قوة عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات السوق المتغيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.