كتبت: فاطمة يونس
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية الاستيلاء على أموال المتحف المصري الكبير. وقد اتُهم عدد من العاملين في المتحف بالتلاعب لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، من خلال إعادة تداول تذاكر دخول الأجانب.
التلاعب بالتذاكر وإعادة بيعها
أظهرت التحقيقات أن المتحصلات الناتجة عن هذه الوقائع بلغت نحو 4 ملايين و900 ألف جنيه. وهو ما ورد في أقوال المتهمين والمستندات التي تم فحصها. وأفاد أحد المتهمين خلال استجوابه بوجود آلية منظمة لإعادة استخدام التذاكر، حيث تم السماح لبعض الزائرين بالدخول إلى المتحف دون استخدام التذاكر فعليًا عبر البوابات الإلكترونية.
استغلال منافذ دخول بديلة
ويشير التقرير إلى أن بعض العاملين استغلوا منافذ دخول بديلة لإدخال زائرين أجانب، مما أتاح لهم الاحتفاظ بالتذاكر الأصلية وإعادة بيعها لاحقًا للزائرين الآخرين. وقد تم تقسيم العائد المالي بين المشاركين في هذه العمليات.
أخطاء الزائرين ونظام التذاكر
كما كشفت التحقيقات عن وجود أسلوب آخر يتمثل في استغلال الأخطاء التي يقع بها الزائرون عند شراء أنواع التذاكر. حيث يتم إصدار تذاكر بديلة بزعم أنها الفئة الصحيحة، مع الاحتفاظ بالتذاكر السابقة وإعادة طرحها للبيع مرة أخرى. وتكررت تلك الممارسات على فترات متقاربة، مما ساهم في زيادة حجم الأموال المتحصل عليها من عمليات البيع غير المشروعة.
إثباتات رقمية ومالية
خلال التحقيقات، قدم أحد المتهمين مجموعة من المحادثات الإلكترونية والمقاطع المصورة التي توثق جزءًا من الوقائع. وتظهر هذه المواد آلية تسليم الأموال المتحصلة من إعادة بيع التذاكر، إلى جانب مقاطع أخرى توضح عمليات تسليم الأموال بشكل متكرر. كما كشفت عن إجراءات دخول بعض الزائرين إلى المتحف خارج المسارات المعتادة.
تحويلات مالية مرتبطة بالتحقيقات
استمر التحقيق للكشف عن عدد من التحويلات المالية الإلكترونية المتعلقة بالوقائع. فأقر أحد المتهمين بأنه قام بإجراء تحويلات مالية لصالح متهم آخر، مؤكدًا أنها تمثل حصيلة عمليات إعادة بيع التذاكر. وأشير إلى أن مراجعة هذه التحويلات تأتي ضمن الأدلة التي يتم فحصها لفهم حجم الأموال المتداولة وطبيعة الأدوار المنوطة بالمتهمين.
الإجراءات القانونية المستمرة
اختصرت التحقيقات في النهاية إلى أن إجمالي الأموال الناتجة عن عمليات إعادة بيع التذاكر والاستيلاء على قيمتها بلغ 4 ملايين و900 ألف جنيه. وتواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات وسماع أقوال باقي الأطراف، بالإضافة إلى فحص المستندات والتسجيلات الفنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في القضية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.