رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

لياقة وذاكرة النشطين الفائقين بعد الثمانين

لياقة وذاكرة النشطين الفائقين بعد الثمانين

كتبت: سلمي السقا

كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Neurology عن نتائج مثيرة للاهتمام حول كبار السن الذين يتمتعون بلياقة بدنية وذاكرة توازي من هم في الخمسينيات. تركزت الدراسة على فئة تُعرف باسم “النشطون الفائقون” (SuperAgers)، وهم الأشخاص الذين حافظوا على قدرات بدنية وعقلية استثنائية رغم تقدمهم في العمر.

خصائص “النشطين الفائقين”

تشير نتائج البحث إلى أن هؤلاء الأشخاص يسيرون بسرعة تعادل سرعة من هم أصغر منهم بحوالي 30 عامًا. كما أن احتمالات إصابتهم بالتدهور المعرفي تقل بنحو 50% مقارنة بغيرهم من كبار السن، حتى مع وجود بعض التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض ألزهايمر. قد يكون هذا دليلاً على أن “النشطين الفائقين” يتمتعون بقدرات ملحوظة تتعلق بالصحة العقلية.

استراتيجيات البحث والمقارنة

اعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة مجموعة من الأشخاص تجاوزوا الثمانين عامًا وقارنوها بأقرانهم في نفس العمر. أظهرت النتائج أن أفراد هذه الفئة يتمتعون بقدرة تفكير سريعة وذاكرة قوية. بالإضافة إلى ذلك، يتمتعون بالقدرة على أداء المهام اليومية باستقلالية أكبر، مما يدل على أنهم نموذج فريد لدراسة الشيخوخة الصحية.

سرعة المشي كمؤشر على الصحة الدماغية

يؤكد الباحثون أن سرعة المشي أصبحت مؤشراً مهماً يعكس صحة الدماغ. فإن الحفاظ على معدل جيد من سرعة المشي يرتبط بكفاءة الجهاز العصبي ووظائف المخ. هذه النتيجة تسلط الضوء على أهمية النشاط البدني في تأثيره الإيجابي على الصحة الدماغية.

وجود علامات مرض الزهايمر دون تدهور معرفي

واحدة من النتائج البارزة في الدراسة تتعلق بوجود ترسبات من بروتيني بيتا أميلويد وتاو، وهما علامات مرتبطة بمرض الزهايمر. وعلى الرغم من وجود هذه التغيرات، لم تظهر على النشطين الفائقين الأعراض المعتادة المرتبطة بالتدهور المعرفي أو فقدان الذاكرة، مما يعكس قدرتهم على مقاومة التأثيرات السلبية للمرض.

الاحتياطي المعرفي وتأثيره

تشير الدراسة إلى مفهوم “الاحتياطي المعرفي”، الذي يعكس قدرة الدماغ على التكيف مع التلف أو التغيرات المرضية. يتشكل هذا الاحتياطي من خلال التعليم، والنشاط البدني، والتفاعل الاجتماعي، والاستمرار في تعلم مهارات جديدة. كما تمنح هذه العوامل الدماغ القدرة على الحفاظ على الوظائف العقلية لفترة أطول.

عوامل الصحة الدماغية للأشخاص النشطين

يرى الباحثون أن هناك عدة عوامل تساهم في تمتع “النشطين الفائقين” بصحة دماغية أفضل، ومن أهمها:
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– الحفاظ على قوة العضلات والتوازن.
– اتباع نظام غذائي صحي.
– الحصول على نوم كافٍ.
– السيطرة على الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري.
– المشاركة المستمرة في الأنشطة الاجتماعية والذهنية.

رسالة مهمة لكبار السن

يؤكد الباحثون أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة مواجهة الخرف أو فقدان الذاكرة. إن الحفاظ على النشاط البدني والعقلي يسهم في بناء احتياطي معرفي يدعم الدماغ ويؤخر ظهور الأعراض السلبية للأمراض العصبية. ففهم أسباب تميز “النشطين الفائقين” قد يفتح آفاقاً جديدة لاستراتيجيات الوقاية من التدهور المعرفي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.