كتب: أحمد عبد السلام
أشاد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، بمدى قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، حيث أكد أن العديد من الخبراء أخطأوا في تقدير قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع هذه الضغوط.
اعتراف بإجراءات مصر السريعة
أوضح شوفالييه أن فترة الانتعاش الذي شهدته مصر تعود إلى مجموعة من الإجراءات السريعة التي اتخذتها السلطات المصرية لمواجهة التحديات الاقتصادية. وأكد أن صندوق النقد الدولي قد أشاد بهذه الإجراءات، مما يعكس كفاءتها في إدارة الأزمة. وعبر السفير عن قناعته بأن العديد من المراقبين لم يتوقعوا قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الأزمة بهذا الشكل الفعال، رغم تأثيرات الأزمة.
المنظومة الاقتصادية المصرية
وصف شوفالييه المنظومة الاقتصادية المصرية بأنها تتمتع بطبيعة خاصة، مؤكداً أن القدرة على التعاطي مع المتغيرات المحلية والدولية ساعدت في التغلب على جزء كبير من الضغوط. وأكد على أهمية انتهاء الأزمات العالمية، بما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المصري.
فرص النقل واللوجستيات
تناول السفير التحولات الكبرى في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن مصر تمتلك فرصًا هائلة للاستفادة من هذه التغيرات. أشار إلى أن موقع مصر الجغرافي، إضافة إلى بنية تحتية متطورة وممرات استراتيجية، يمنحها القدرة على القيام بدور متنامٍ في تشكيل حركة التجارة الإقليمية والدولية.
استثمارات الشركات الفرنسية في مصر
أوضح شوفالييه أن الشركات الفرنسية العاملة في مصر لم تتراجع عن خططها الاستثمارية، بل واصلت النشاط والتوسع. وأضاف أن هذه الشركات تستثمر في تدريب الكوادر المصرية، مما يعكس ثقتها في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق النمو مطلعاً على العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين.
القطاعات المستهدفة للتعاون
كشف السفير الفرنسي عن ثلاثة قطاعات رئيسية حُددت لتعزيز التعاون مع مصر في الفترة المقبلة. هذا التعاون مدعوم بالتنسيق بين السفارة الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية. القطاع الأول هو النقل الذي يشمل السكك الحديدية والطيران، والثاني هو السياحة، والثالث هو الزراعة، حيث أعرب عن أهمية هذه القطاعات للاقتصاد المصري.
تطوير رأس المال البشري
أكد شوفالييه أن تطوير رأس المال البشري يعد عنصراً أساسياً للتعاون الاقتصادي. وأشار إلى اهتمام الشركات الفرنسية بتدريب الكوادر المصرية من أجل تأهيلهم للعمل وفق المعايير الدولية. كما أضاف أن التعاون يمتد إلى مجالات التعليم والتدريب المهني، مما يساعد في توفير العمالة المؤهلة للقطاعات المختلفة.
فرنسا ومصر كشركاء استراتيجيين
اختتم السفير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن فرنسا تعتبر مصر شريكًا اقتصاديًا واستراتيجيًا هامًا. وأكد أن قدرة الاقتصاد المصري على الصمود تعزز ثقة الشركات الفرنسية في العمل والاستثمار في السوق المصرية، كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التعاون في مجالات النقل والطاقة والسياحة والزراعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.