رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تأثير حرب إيران على صناعة الكيماويات الأوروبية

تأثير حرب إيران على صناعة الكيماويات الأوروبية

كتبت: سلمي السقا

يعاني قطاع الكيماويات الأوروبي حالياً من أزمة حادة ترجع جذورها إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة من الصين. هذه الضغوط تتجلى بصورة ملحوظة في ميناء روتردام، الذي يُعتبر أحد أهم مراكز صناعة الكيماويات عالميًا.

تأثير أزمة الطاقة على الشركات

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، شهد العام الماضي توقف شركتين من أصل عشر شركات عن العمل في ميناء روتردام، مما يُبرز هشاشة هذا القطاع عند تعرضه للصدمات السوقية الخارجية. ويرتبط هذا الوضع بصورة مباشرة بحرب إيران، التي فاقمت من تكاليف الطاقة وأسهمت في تقلب أسعار المواد الخام الأساسية، مثل النفتا، ما أثر بشكل كبير على أسواق الكيماويات النهائية.

تداعيات الحرب العالمية

بيتر هانتسمان، الرئيس التنفيذي لشركة “هانتسمان”، يرى أن هذا الوضع يعكس بشكل دقيق تأثر أوروبا بالاضطرابات العالمية. تتوقع التحليلات أن تتيح الأزمة الحالية مزايا مؤقتة لبعض المنتجين الأوروبيين، إلا أن احتمالية انسحابٍ من الاتفاقات السلمية قد تعيد القطاع لمواجهة التحديات السابقة، مما قد يؤدي إلى وقوع المزيد من إغلاقات المصانع وزعزعة سلاسل القيمة المتكاملة.

عواقب الإغلاقات على الصناعة

نائبة الرئيس التنفيذي لشركة “ليونديل باسيل”، ألفون فان دير لان، تحذر من أن عمليات الإغلاق الحالية قد تؤدي إلى انهيار المنظومة بكاملها. كما يؤكد التقرير أن قرار شركة “ميتسوبيشي” بوقف بناء وحدة إنتاج حيوية لمادة “إم إكس دي إيه” تعكس التوجه العام الذي يسيطر على هذه الصناعة.

زيادة إغلاقات المصانع

يشير تقرير صادر عن “رابطة الصناعات الكيميائية الأوروبية” (سيفيك) إلى أن عمليات إغلاقات المصانع في أوروبا تضاعفت ست مرات خلال أربع سنوات، مما أسفر عن فقدان عُشر الطاقة الإنتاجية الكلية وأثر بشكل مباشر على حوالي 20 ألف وظيفة عبر القارة. كما تمثل تكاليف الطاقة المرتفعة عقبة كبيرة أمام استدامة هذا القطاع، إذ انعكست سلباً على إنتاج المواد الأساسية الضرورية للحياة العصرية.

التأثير على سلاسل القيمة

التعقيد الموجود في سلاسل القيمة المترابطة في الصناعة الكيميائية يعني أن إغلاق منشآت مثل “ترونوكس” و”ويستليك كوربوريشن” يؤدي إلى تقليص الطلب على الكلور، مما يزيد الضغط على الشركات المحلية. في حالة إغلاق “نوبيان”، ستتحمل هذه الشركات تكاليف إضافية جراء الاستيراد من الخارج.

تحديات الاستثمار في أوروبا

الاستثمار في القطاعات الكيميائية الأوروبية انخفض بأكثر من 80% خلال العام الماضي، مما يهدد استدامة الصناعة. قادة الصناعة يتحدثون عن ضرورة تحسين بيئة الاستثمار وتخفيف الإجراءات التنظيمية، خاصةً في ضوء الوضع الحالي الذي يتطلب استجابة عاجلة.

مستقبل القطاع الكيميائي

يؤكد المدير العام للاتحاد الأوروبي للصناعات الكيميائية، ماركو مينسينك، أن الوضع الراهن يضع الشركات على حافة الانهيار، مُحثًا على ضرورة إعادة بناء القدرات الإنتاجية في أوروبا لضمان تحقيق الاستقلال الاقتصادي. معظم الخبراء يتفقون على أن أوروبا تواجه خطرًا محدقًا بسبب عدم اتخاذ الإجراءات المناسبة، مما قد يُفضي إلى مزيد من الانهيارات في المستقبل القريب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.