رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

العلم والقلب: طريق السعادة والاستقامة

العلم والقلب: طريق السعادة والاستقامة

كتبت: فاطمة يونس

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن جوهر السعادة يكمن في العقل، معتبرًا إياه كالنور الذي ينير القلب ويعين الإنسان على فهم حقائق الأمور. وبيّن أن العقل يسمى كذلك لأنه يحمي البشر من الأخطاء والزلل.

العقل ودوره في السلوك

في منشور له عبر صفحته الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، روى الدكتور علي جمعة تجربته مع شيخه أثناء سيرهما، حيث صادفا لوحة كتبت عليها عبارة: “درجاتكم في الجنة على قدر عقولكم”. وقد عبّر شيخه عن رغبته في نشر فكرة حول قوة العقل في التحكم بالسلوك، مشيرًا إلى أن العقل الرشيد هو الذي يدير مسار السلوك.
وأكد جمعة بأن القلب السليم هو الذي يوجه العقل، وينبغي أن يتفوق القلب النقي على العقل حتى يساهم ذلك في الجوانب الإيجابية من السلوك. ويجب أن يخضع السلوك للعقل، بينما ينبغي أن يتأثر العقل بقلب يسعى للعبادة ويتعلق بالله تعالى.

تحديات العصر الحديث

أشار الدكتور علي جمعة إلى التحديات التي نشهدها في العصر الراهن، حيث أصبح السلوك والشهوة يتلاعبان بالعقول، مما أدى إلى هيمنة الرغبات والأهواء على حياة الناس. ولفت نظر الحاضرين إلى أن العقل الذي يبتعد عن الهداية يسعى لاستبدال القلب، مما يؤدي إلى قطيعة بين الإنسان وربه.

سلامة القلب والعقل

وتساءل جمعة: كيف يمكننا الوصول إلى سلامة القلب؟ وأوضح أن سلامة القلب هي حجر الزاوية في سلامة العقل والسلوك. واستشهد بحديث نبوي شريف يُبين أهمية القلب، إذ قال النبي ﷺ: “أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً … أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ”.

كيفية إصلاح القلب

وأكد جمعة على أن إصلاح القلب يتمثل في ثلاث كلمات: التخلّي، والتحلّي، والتجلّي. فالأولى تتعلق بإخراج الصفات القبيحة، مثل الحسد والكبر. أما التحلّي فيعني بناء القيم الإيجابية كالرحمة والإخلاص.
يسعى القلب بعد التخلّي والتحلّي إلى التجلّي، حيث يستنير بنور الهداية ويمتلئ بذكر الله، مما يساهم في أنس القلب بالله تعالى ويشعر الإنسان بحلاوة الطاعة.

تفاعل العقل والقلب

في ختام حديثه، شدد جمعة على أن القلب السليم هو الذي يوجه العقل، والعقل الرشيد هو الذي ينظم السلوك، مما يؤدي إلى استقامة حياة الإنسان في علاقاته مع ربه ونفسه والآخرين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.