كتبت: بسنت الفرماوي
تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظم المجلس الأعلى للثقافة مائدة مستديرة بعنوان “الخطاب النقدي العربي بين الراهن والمستقبل”. جاء تنظيم هذا اللقاء عبر لجنة الدراسات الأدبية والنقدية برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، حيث أدار الدكتور محمد عبد العال الحوار بمشاركة عدد من الأكاديميين.
أهمية المائدة المستديرة
افتتح الدكتور محمد عبد العال المائدة مشيرًا إلى أهمية هذا اللقاء في إطار مشروع اللجنة لمناقشة الأوراق العلمية التي تدرس واقع الخطاب النقدي العربي. وقد دعا إلى إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها الخطاب النقدي، ومد جسور التواصل بينه والمجتمع والدوائر المستفيدة من نتائجه.
رؤية اللجنة لتطوير الخطاب النقدي
استعرض الأستاذ الدكتور هيثم الحاج علي ملامح مشروع اللجنة الذي يهدف إلى إنشاء رؤية متكاملة لتطوير المشهد النقدي والأدبي واللغوي في مصر وباقي الدول العربية. ويعتمد هذا المشروع على دراسة الواقع الثقافي بطرق منهجية، للخروج بتوصيات ومشروعات قابلة للتطبيق. كما تسعى اللجنة إلى إنشاء قاعدة بيانات للباحثين بما يسهم في توجيه الطاقات البحثية نحو المجالات ذات الصلة.
التحديات الراهنة أمام النقد العربي
تمت الإشارة إلى التحديات الكبرى التي تواجه الخطاب النقدي، مثل الفجوة الموجودة بين المؤسسات الأكاديمية والمشتغلين في المجال الثقافي، إضافةً إلى غياب تقاليد العمل النقدي الجماعي. وفي هذا الإطار أكد المتحدثون على أهمية مواكبة التحولات السريعة التي يشهدها الإبداع من خلال إنتاج رؤى جديدة تتماشى مع أسئلة الواقع.
استحضار الماضي لفهم الحاضر
تحدث الدكتور أسامة البحيري، مشيرًا إلى أن دراسة الخطاب النقدي العربي لا يمكن أن تقتصر على الحاضر والمستقبل، بل يستوجب استحضار الماضي لفهم تطور الفكر النقدي. وقد أشار إلى أن النقد العربي قد شهد تجددًا مستمرًا عبر الأجيال، مما يستدعي استيعاب الخلفيات الفكرية والفلسفية للمناهج النقدية.
مستقبل الخطاب النقدي
دعا الدكتور رضا عطية إلى ضرورة تجاوز أحادية المنهج النقدي نحو تعددية تتناسب مع طبيعة النصوص الإبداعية، وضرورة الاستفادة من المعارف الإنسانية لتفعيل النقد. كما تناول العلاقة العميقة بين النقد والنص، مشددًا على أن المنهج يجب أن ينطلق من فهم خصائص النصوص.
تحديات الممارسة النقدية
أكد الدكتور هشام زغلول على أهمية تحديد مركز الخطاب النقدي في المشهد الأدبي. وقد أشار إلى الفجوة بين التنظير والممارسة، مؤكدًا على الحاجة لملء هذا الفجوة من خلال تطوير اللغة النقدية لتكون أكثر دقة ووضوحًا، مع التركيز على دعم الأصوات الإبداعية الجديدة.
المسؤولية تجاه المستقبل
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور يسري عبدالله أن المؤسسات العلمية مسؤولة عن تشخيص الواقع والمساهمة في تشكيل المستقبل. وهو ما يتطلب ترسيخ العقل النقدي القائم على المراجعة والمساءلة وتعزيز التكامل بين النقد والإبداع بما يمكنه من مواكبة التحولات الثقافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.