كتبت: بسنت الفرماوي
تسعى القوات البحرية الأمريكية إلى استكشاف طرق جديدة لاستخدام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، حيث يجري اختبار إمكانية استخدام الطائرات الهليكوبتر كمرکز تحكم متحرك خلال المهام البحرية. شهدت منطقة قبالة سواحل كاليفورنيا مؤخرًا مناورة عسكرية، حيث أطلق أفراد مشاة البحرية طائرات مسيرة صغيرة من نوع “نيروس أرشر” من على متن طائرات تابعة لنماذج UH-1Y Venom و AH-1Z Viper.
تطبيقات الطائرات المسيرة في العمليات الخاصة
كان الهدف من هذا التدريب دعم فرقة العمليات الخاصة للمشاة البحرية في إجراءات الزيارة، والتفتيش، والاستيلاء على السفن. أوضحت القوات البحرية أنه تم تقييم إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار لمعاينة السفن عن كثب قبل أن يصعد الجنود على متنها، بهدف تقليل المفاجآت وزيادة السلامة.
يظهر تحليل التجربة أن تشكيلات الطائرات الهليكوبتر يمكنها “رصد الأهداف وتقديم الدعم من مسافة آمنة” أثناء العمليات البحرية. تعتبر مهمات الاستيلاء على السفن من بين الأكثر خطورة، مما يشير إلى أن قضاء وقت أطول في مراقبة السفينة يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمال مواجهة مشكلات تكتيكية.
تجربة الطائرات الهليكوبتر كمنصات جوية
أفاد جناح الطائرات المقاتلة الثالث في مشاة البحرية أنه من خلال استخدام الطائرات المسيرة كامتداد عن بُعد لمستشعرات الطائرة الهليكوبتر الخاصة بها، تمكنوا من جعل المهمة الخطرة بطبيعتها أكثر قابلية للتحكم عبر تقليل المفاجآت.
تعتبر طائرات “نيروس أرشر” التي استخدمها الجنود نموذجًا رئيسيًا للطائرات المسيرة الاستخدام، حيث تتكلف كل طائرة منها عدة آلاف من الدولارات. تتوقع القوات المسلحة شراء المزيد منها، حيث تسعى القوات البرية للحصول على ما يصل إلى مليون طائرة منها خلال العامين المقبلين.
الابتكارات العسكرية في ساحة المعركة
استهدفت المناورة أيضًا دراسة إمكانية استخدام الطائرات الهليكوبتر كأمّهات جوية للطائرات المسيرة الصغيرة، وهو مفهوم بدأ يظهر في ساحات المعارك الحديثة. في أوكرانيا، استخدمت كل من القوات الأوكرانية والروسية الطائرات المسيرة الكبيرة بالتزامن مع الطائرات الصغيرة والطائرات الاعتراضية، حيث تم تحويل الطائرات القتالية الكبيرة لنقل الطائرات الهجومية والدفاعية أقرب إلى ساحة المعركة قبل إطلاقها.
يؤدي هذا الأسلوب إلى تمديد مدى الطائرات المسيرة بعشرات الأميال، مما يمنحها نطاقًا أكبر دون تعريض المشغلين لخطر أكبر.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المناورة تلت تدريبات سابقة أجراها مشاة البحرية في مايو، حيث تم التركيز على كيفية نقل السيطرة من وحدات الأرض إلى الطائرات الهليكوبتر وإطلاق الطائرات منها، مما يعكس جهوداً مستمرة لاختبار مفاهيم “الأمّهات الجوية” ومراكز القيادة الطائرة الخاصة بالقوات البحرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.