كتب: أحمد عبد السلام
أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أهمية التعامل بحذر مع القضايا المتعلقة بممارسات الغش في سوق البن، مشددًا على ضرورة التمييز بين الادعاءات الإعلامية والحقائق المثبتة. وأشار إلى أهمية عدم الزج بسمعة صناعة البن الوطنية في اتهامات قد تضر بمصانع مصرية وعلامات تجارية رائدة، نجحت على مدار سنوات في كسب ثقة المستهلكين داخل مصر وخارجها.
حماية الصناعة الوطنية
وفي تصريحاته، أكد البهي أن السوق المصرية تحتوي على العديد من المصانع والمحمصات الوطنية التي تلتزم بالمعايير القياسية وتقدم منتجات عالية الجودة. لذا، من الضروري حماية هذه الكيانات القادرة على تقديم جودة مضمونة من خلال التصدي للمصانع غير المرخصة والمنتجات مجهولة المصدر. ويجب أن تُحارب أي خلطات أو منتجات لا تفصح عن مكوناتها الحقيقية، لأنها تضر بالمستهلك وبالمنتج الوطني على حد سواء، وتخلق منافسة غير عادلة تهدد الاستثمارات الجادة في هذا القطاع.
منظومة رقابية تشريعية
أوضح البهي أن الحل الحقيقي يكمن في إنشاء منظومة رقابية وتشريعية تعتمد على الشفافية والإفصاح وقابلية التتبع. يجب أن تنتقل الدولة من مرحلة مكافحة الغش بعد وقوعه إلى مرحلة منع الغش قبل وصول المنتج إلى المستهلك. هذه الرؤية تستدعي استراتيجيات واضحة للتعامل مع السوق ورفع مستوى الوعي بالممارسات الصحيحة.
عقوبات قانونية صارمة
في ذات السياق، جاء قانون الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941، المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، ليضع عقوبات صارمة لمواجهة عمليات الغش وخداع المستهلكين في السلع والمنتجات المتداولة بالأسواق. ينص القانون على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 20 ألف جنيه. هذه العقوبات تشمل أيضًا الحالات التي يتلاعب فيها الأفراد بمكونات البن ويبيعونها على أنها بن طبيعي.
مواجهة الغش في المنتجات الغذائية
لا تتوقف العقوبات عند حد الغش في البن فقط، بل تتضمن التشريعات المصرية عقوبات مشددة لمواجهة غش الأغذية والمنتجات المخصصة للاستهلاك. تنص القوانين على أن كل من يغش أو يحاول غش الأغذية المخصصة للإنسان أو الحيوان، أو يتداول أغذية فاسدة، يُعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامات تبدأ من 10 آلاف جنيه إلى 30 ألف جنيه.
عقوبات على الاتجار بالسلع المدعومة
أيضًا، تصدت التشريعات لكافة عمليات خلط بعض السلع بمواد أخرى بغرض الاتجار وتحقيق أرباح غير مشروعة. حيث نصت على عقوبات تصل إلى الحبس لمدة 5 سنوات في الحالات المحددة ضمن التشريع بشأن السلع المدعومة. كما تتضمن المادة 116 من قانون العقوبات معاقبة كل من يحوز سلعًا مدعومة بقصد البيع، بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات، أو بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.