كتبت: بسنت الفرماوي
حققت شركة “إنترلون” التي تتخذ من سياتل مقراً لها إنجازًا كبيرًا بإنتاج هيليوم-3 صافٍ بنسبة 99% من هيليوم صناعي عادي، وهو ما يمثّل خطوة مهمة لتكنولوجيا تهدف الشركة إلى استخدامها على سطح القمر. تُعرف هذه العملية باسم “التقاط البرد”، ويمكن استخدامها بربحية على الأرض حتى قبل أن تبدأ إنترلون عمليات التعدين القمري.
أهمية هيليوم-3
يمثل هيليوم-3 نسبة ضئيلة جدًا من الهيليوم في العالم، حيث يمكن أن يوجد بمعدل 0.000137% فقط، في حين أن الهيليوم-4 هو الأكثر شيوعًا. يتمتع هيليوم-3 بخصائص فريدة تجعله مثاليًا للاستخدام كوسيط تبريد لأجهزة الحواسيب الكمية، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه في كاشفات الإشعاع وأجهزة الفحص الطبية، بل وحتى في المفاعلات الاندماجية. لندرة هيليوم-3 وفوائده المتعددة، يمكن أن يصل سعره إلى 20 مليون دولار لكل كيلوغرام.
استغلال الفرص القمرية
تراهن إنترلون على فرضية أن هيليوم-3 أكثر وفرة ويسهل الوصول إليه على سطح القمر، نظرًا لتعرض السطح القمري لرياح الشمس. إذا نجح نموذج الأعمال الخاص بإنترلون، قد تتمكن الشركة من تحقيق أرباح من خلال توصيل هيليوم-3 القمري إلى الأرض للاستخدام الصناعي.
تقنية “التقاط البرد”
كان الهدف الأول لإنترلون هو إثبات فعالية تقنية “التقاط البرد”. تعتمد هذه العملية على تقنية التقطير الكريوجيني لفصل هيليوم-3 عن الهيليوم العادي عند درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق. يشير غاري لاي، رئيس التكنولوجيا في إنترلون، إلى أن “فصل هيليوم-3 عن الهيليوم العادي يبدو بسيطًا ظاهريًا، لكنهما متطابقان كيميائيًا تقريبًا، مما يجعل عملية الفصل صعبة للغاية”.
الخطوات المستقبلية
قامت إنترلون بإثبات تقنية “التقاط البرد” على نطاق صغير في أوائل 2025، وقد حصلت على منح بقيمة 1.25 مليون دولار من وزارة القوات الجوية الأمريكية في نوفمبر لتوسيع نطاق هذه التقنية للإنتاج التجاري. وتشير التقديرات إلى أن هذه التقنية يمكن أن تضاعف إنتاج هيليوم-3 المحلي الحالي.
شراكات وتوقعات جديدة
لقد أبرمت إنترلون اتفاقيات مع وزارة الطاقة الأمريكية وشركة “مايبل كوانتم” لتسليم شحنات من هيليوم-3، ومن المتوقع أن تأتي الشحنات الأولى من مصادر هيليوم على الأرض باستخدام تقنية “التقاط البرد”. في الوقت ذاته، تتبع الشركة خطة خطوة بخطوة لاستكشاف وإنتاج هيليوم-3 على القمر.
البحث القمري
من المقرر أن تُرسل كاميرا لتقدير مستويات هيليوم-3 القمري إلى القمر في وقت لاحق من هذا العام عبر هبوط “غريفن-1”. من المتوقع أن تفتح هذه المهمة، المعروفة باسم “القمر الهلالي”، الطريق لتجربة مدعومة من ناسا تُعرف باسم “استكشاف القمر” في 2028، والتي ستختبر طرق استخراج الغازات مثل هيليوم-3 والهيدروجين من تربة وصخور القمر.
النمو والتطوير
تأسست إنترلون في عام 2020 ونجحت في جمع 18 مليون دولار من رأس المال الأولي في 2024. في يناير من هذا العام، أعلنت الشركة عن استثمار جديد بقيمة 5 ملايين دولار يهدف إلى تعزيز الإنجازات التقنية الرئيسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.