كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية اهتمامًا متزايدًا بموضوع استخدام الببتيدات، وهي مجموعة من المركبات التي يتم الترويج لها لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك اضطرابات النوم وزيادة الكتلة العضلية ومكافحة الشيخوخة. يأتي هذا الاهتمام في ظل ارتفاع الطلب على هذه المركبات، مما دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى إعادة تقييم أدلة السلامة والفعالية المتعلقة بها.
أسباب شعبية الببتيدات
في السنوات الأخيرة، كانت الببتيدات تُسوق كعلاجات صحية شاملة، حيث انتقلت من دوائر بناء الأجسام والتقنية الحيوية إلى مجالات أوسع تشمل فقدان الوزن وزيادة طول العمر. الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تحدث بشكل طبيعي في الجسم، وتساعد في تنظيم مجموعة من العمليات الحيوية.
الاجتماع الحاسم للجنة الاستشارية
تخطط اللجنة الاستشارية لتركيب الأدوية التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية للاجتماع يومي الخميس والجمعة لبحث مسألة ما إذا كان يمكن إتاحة سبعة من هذه الببتيدات من خلال الصيدليات المرخصة للمرضى الذين يحملون وصفات طبية. وتشمل الببتيدات التي سيتم بحثها مركبات مثل BPC-157 وTB-500 وKPV التي تروج لعلاج حالات مختلفة مثل التهاب القولون التقرحي وشفاء الجروح.
تسويق الببتيدات وتأثير المؤثرين
تم تسليط الضوء على هذه المركبات بصورة أكبر بسبب تأثير المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تزايد ظاهرة الجمال المعروفة باسم “زيادة الجاذبية”. والتزامًا بدعمه، فقد أكد وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور أنه استخدم هذه الببتيدات مع تأثيرات إيجابية حقًا، محذرًا من أن القيود قد دفعت المستهلكين إلى سوق غير منظم.
التحذيرات من قبل العلماء
على الرغم من الطلب المتزايد، أعرب العلماء في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن قلقهم من سلامة هذه المركبات. في الوثائق التي أعدت قبل الاجتماع، أوضحت الإدارة أن هناك أدلة ضئيلة تدعم سلامة أو فعالية هذه الببتيدات السبعة، مشيرة إلى نقص في التجارب السريرية البشرية واهتمامات تتعلق بجودتها وثباتها.
المناقشات حول تركيب الببتيدات
بالرغم من التحذيرات، تستمر الطلبات على هذه المركبات في الارتفاع، حيث تُسوق من خلال عيادات الصحة والعافية والمستويات الاجتماعية. القائمون على الصناعة يؤكدون أن الطلب هو ما يستدعي على إدارة الغذاء والدواء تسهيل إمكانية تركيب الببتيدات في الصيدليات المرخصة، مما يتيح الرقابة الأفضل على الوصفات الطبية ومعايير الجودة.
الانتقادات الموجهة للأعضاء في اللجنة
في هذا الصدد، يُلاحظ أن تشكيلة اللجنة الاستشارية نفسها تواجه انتقادات، إذ تربط سبعة من أعضائها بصلات مع شركات أو عيادات متخصصة في علاجات الببتيدات. الأمر الذي يثير تساؤلات حول حيادية التوصيات التي قد تقدمها اللجنة.
المصادقة على الأخلاقيات
قامت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالدفاع عن اللجنة، موضحة أن جميع الأعضاء خضعوا لنفس المراجعة الأخلاقية المطلوبة. أي عضو لم يستوفِ الشروط الأخلاقية الفيدرالية تمت إزالته من الترشح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.