كتبت: إسراء الشامي
تستمر حرائق الغابات العنيفة في اجتياح مناطق متعددة في جنوب أوروبا، خاصة في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، مما يثير مخاوف كبيرة بين السكان والسياح، ويؤدي إلى إجلاء آلاف الأشخاص. حيث انطلقت هذه الحرائق بسبب الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، مما زاد من شدتها.
أعداد كبيرة من الإجلاءات في فرنسا
تفيد التقارير بأن السلطات الفرنسية اضطرت إلى إجلاء حوالي 12 ألف شخص من منطقة جيروند السياحية، بعد أن دمرت حرائق الغابات أكثر من ألفي هكتار. يأتي ذلك بعد أن تم إجلاء سبعة آلاف شخص بشكل احترازي، حيث تتواصل جهود فرق الإطفاء لمكافحة الحريقين الكبيريْن اللذين يندلعا في المنطقة.
هلع كبير انتاب سكان وزوار جيروند، إذ تم إغلاق ستة مخيمات سياحية وعدد من المناطق السكنية. وعلى الرغم من عدم تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة، إلا أن الحرائق أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من فرق الإطفاء، مما يعكس خطورة الوضع.
التغير المناخي وتأثيره المباشر
تحدث فريق دولي من العلماء عن دور التغير المناخي في تفاقم الظروف الجوية التي ساهمت في اندلاع هذه الحرائق. وأكدوا أن الأنشطة البشرية، لا سيما اعتماد الوقود الأحفوري، أدت إلى تفاقم موجات الحرارة والجفاف التي تشهدها أوروبا. تعد هذه العوامل من الأسباب الرئيسية وراء تسجيل درجات حرارة قياسية أدت إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق.
حرائق في إيطاليا وصقلية
في إيطاليا، شهدت البلاد أيضًا تداعيات كارثية. حيث تم الإبلاغ عن موت أحد عناصر الإطفاء أثناء محاولته إخماد الحرائق في صقلية. كما تفيد التقارير بإجلاء حوالي مئة مواطن و22 مريضًا من عيادة وسط الجزيرة، بسبب حرائق مشتعلة ناتجة عن الظروف الجوية الحارة، التي تجاوزت 40 درجة مئوية.
من جهة أخرى، تم إرسال نحو 6000 عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية لمكافحة حوالي 50 حريقاً من أصل 344 تم الإبلاغ عنها، مما يعكس حجم العمل المطلوب لمواجهة هذه الكوارث.
إسبانيا تواجه حرائق مدمرة
في إسبانيا، لازالت الحرائق متواصلة، مع اندلاع حريق قرب مدينة طليطلة في الأيام الماضية. وقد أدى ذلك إلى فرض إغلاق على عدد من التجمعات السكانية المجاورة. توصف الظروف في المدن الصحراوية، حيث ساعدت موجة الحر الملحوظة على انتشار الحرائق بشكل أسرع.
بينما تشير التقارير إلى أن حريقًا ضخمًا في مقاطعة غوادالاخارا قد دمر نحو 32 ألف هكتار، في حين تسبب حريق آخر في مقتل 13 شخصًا في وقت سابق. تعتبر هذه الزيادة في عدد الحرائق في إسبانيا مؤشرًا خطيرًا على تأثير المناخ وضرورة اتخاذ إجراءات أسرع.
تواجه إيطاليا وإسبانيا وفرنسا تحديات ضخمة نتيجة هذه الحرائق، ما يستدعي الجهود المتكاملة لمكافحة آثار التغير المناخي والأعطال البيئية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.