كتبت: بسنت الفرماوي
أعلن مجموعة من الشركات الصغيرة يوم الجمعة أنها رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، احتجاجاً على آخر جولة من الرسوم الجمركية التي طالت 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة، وذلك بعد أقل من يوم واحد من تنفيذها. وقد قامت الدعوى بتقديمها منظمة “ليبرتي جاستيس سنتر”، التي كانت قد طعنت في رسوم ترامب الجمركية السابقة التي تمت تحت قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، وحققت حكماً مهماً ضد الحكومة في المحكمة العليا.
تسعى منظمة “ليبرتي جاستيس سنتر” من خلال هذه الدعوى، التي تم تقديمها باسم شركتين صغيرتين، إلى وقف الحكومة عن تطبيق أو جمع الرسوم المفروضة بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974. الشركتان الممثلتان هما “بيرلاب آند باريل” ومقرها نيويورك، وهي بائع تجزئة للفواكه والتوابل عبر الإنترنت، و”كولكتيف هورولوجي” التي يقال إنها تدعم صانعي الساعات المستقلين بمقرها في كاليفورنيا.
تم رفع الدعوى في محكمة التجارة الدولية في نيويورك، وتطالب بإعادة جميع الرسوم التي تم جمعها بشكل غير قانوني بموجب القسم 301. كما تدعي الشكوى أن الممثل التجاري الأمريكي “تصرف بشكل عشوائي واعتباطي من خلال فرض رسوم شبه موحدة عبر 60 اقتصاداً مختلفاً بشكل مادي، دون تقديم تفسير مستند وموثق حول كيفية معالجة هذه الرسوم للممارسات التي تم تحديدها”.
أضافت المجموعة أيضًا أن القضية لا تتنازع على وجوب مكافحَة الدول لعمل الأطفال أو العمل القسري، بل تتحدى سلطة الممثل التجاري الأمريكي في فرض هذه الرسوم الواسعة دون الالتزام بالنتائج والرغبات المحددة لكل دولة، كما يتطلب ذلك القسم 301.
وقبيل ذلك بساعات، انتهت صلاحية رسوم ترامب العالمية المؤقتة بنسبة 10%. وفي إطار جديد، أعلنت الإدارة عن رسوم جديدة ضد 60 اقتصاداً حول العالم، تتراوح بين 10% و12.5%. ومع ذلك، هناك بعض الاستثناءات تشمل بعض الأطعمة والوقود، إضافةً إلى السيارات وبعض المعادن.
فرضت الإدارة الرسوم الجديدة بموجب القسم 301، الذي لم تتحداه المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام. وقد أجرت تمحيصات استمرت لعدة أشهر حول العديد من الشركاء التجاريين، ووجد الممثل التجاري أن 60 دولة قد فشلت في “فرض والتطبيق الفعال لحظر استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري”.
واعتبر “جيفري شوا ب”، مدير التقاضي في منظمة “ليبرتي جاستيس سنتر”، أن هذه هي المرة الثالثة التي تحاول فيها الإدارة فرض سياستها العالمية للرسوم دون الامتثال للحدود القانونية المنصوص عليها. وذكر أن القسم 301 “ليس تفويضًا مستقلاً لفرض رسوم على جميع الواردات من جميع الدول بمعدلات محددة مسبقًا”.
ردت أيضاً بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين مثل الصين والاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة بسرعة على اتهامات إدارة ترامب بشأن العمل القسري. إذ أوضحت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية الأوروبية، “بولا بينيو”، أن “الاتحاد الأوروبي يرفض تمامًا فكرة أن يكون له دور في المساهمة بمشكلة العمل القسري”.
كما جاء في بيان الحكومة البرازيلية أن الممثل التجاري الأمريكي اختار “تلاعب موضوعات هامة جداً لحقوق الإنسان، من أجل اتهام 59 دولة والاتحاد الأوروبي بممارسات غير عادلة”. بينما وصف المتحدث باسم الحكومة اليابانية الرسوم الجديدة بأنها “مؤسفة”، مضيفًا أن اقتصاد اليابان يعمل وفقاً للقواعد الدولية.
ولم ترد البيت الأبيض على الفور على الطلبات للتعليق على الدعوى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.