رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

النينيو وأزمة الطاقة تهددان التضخم العالمي

النينيو وأزمة الطاقة تهددان التضخم العالمي

كتب: إسلام السقا

تنبؤات خطيرة من بنك جيه بي مورجان تشير إلى أن ظاهرة النينيو وأزمات الطاقة الحالية قد تحمل آثارًا وخيمة على الاقتصاد العالمي. وفقًا لتقرير البنك، من المتوقع أن يساهم التدهور السريع للنينيو، بجانب ارتفاع أسعار الطاقة، في إضافة حوالي 0.3 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العالمي في العام المقبل.

تأثير النينيو على الأسعار العالمية

يأتي هذا التوقع وسط احتمالات كبيرة بأن تتطور النينيو الحالية إلى مستويات “قوية جدًا” أو حتى “خارقة” بحلول نهاية العام، حيث ارتفعت نسبة الاحتمالات إلى 81% لتتميز بهذه القوة. ويبدو أن الأجواء الحالية ستظل مستمرة حتى العام المقبل بنسبة تصل إلى 97%. العامل المناخي المعروف باسم النينيو يؤدي إلى ارتفعات غير مألوفة في درجات حرارة المحيط الهادئ، مما يسبب اضطرابات في أنماط الهطول، ويؤثر بالتالي على الإنتاج الزراعي والاقتصادات المحلية.

تأثيرات سلبية على الإنتاج الغذائي

يُظهر التقرير أن نوبات النينيو غالبًا ما تقترن بتقليص إنتاج المحاصيل الأساسية مثل الأرز والقمح، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية. وهذا يظهر تأثيرًا واضحًا على أسعار الغذاء العالمية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلاسل الإمداد الزراعية. الجدير بالذكر أن الأثر الأوضح لظاهرة السوبر نينيو قد يرفع التضخم الغذائي عالميًا بنحو 0.7 نقطة مئوية.

ضغوط إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة

علاوة على ذلك، يتوقع خبراء الاقتصاد من جيه بي مورجان أن الاقتران بين ظاهرة النينيو وارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية كالحرب في إيران قد يؤدي إلى تضخم إضافي، يصل إلى 1.5 نقطة مئوية. هذا الارتفاع في الأسعار سيؤثر بشكل مباشر على معدل التضخم الغذائي السنوي المتوقع أن يصل إلى نحو 5% بحلول النصف الأول من عام 2027.

الأسواق الناشئة الأكثر تأثراً

بشكل خاص، ستتحمل الأسواق الناشئة مثل الهند وإندونيسيا والبرازيل وكولومبيا العبء الأكبر من هذه العوامل الضاغطة، نظرًا لارتفاع معدل استهلاك الغذاء فيها. وستكون هناك حاجة ملحّة إلى سياسات فعّالة لمواجهة هذه التجارة المخاطر واستخدام المخزونات الاستراتيجية لضمان الأمن الغذائي.

تحديات الاقتصاد العالمي

تشير التوقعات إلى أن الجمع بين ظاهرة النينيو القوية وارتفاع تكاليف الطاقة قد يُنتج صدمات تضخمية يصعب احتواؤها عبر السياسات النقدية التقليدية. هذا الأمر قد يفرض تحديات اقتصادية معقّدة تتطلب استجابة عاجلة من صانعي السياسات. مع العلم أن الأسواق الناشئة ستكون الأكثر هشاشة بسبب الاعتماد الكبير على استثمار الأسر في الغذاء والطاقة.
تظهر هذه التحليلات أن العالم يواجه تحديات اقتصادية معقدة يمكن أن تؤثر على التعافي الاقتصادي المنتظر، وتجنب تداعيات الأزمة يتطلب رؤية وعملًا منسقًا من جميع الجهات المعنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```