رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

مسار التعافي في فنزويلا بعد الزلزال المدمر

مسار التعافي في فنزويلا بعد الزلزال المدمر

كتب: كريم همام

تعاني فنزويلا من آثار زلزالين مدمرين ضربا البلاد الشهر الماضي، حيث أسفر الوضع عن فقدان أكثر من 5000 شخص وإصابة 17000 آخرين. تقدر كلفة إعادة بناء البلاد بمليارات الدولارات، ويقف أمام الحكومة العديد من التحديات الأخرى في رحلتها نحو التعافي. تشير التقارير إلى أن حوالي 18000 شخص لا يزالون بلا مأوى، بينما أكدت وكالة “ناسا” أن أكثر من 58000 مبنى تم تدميره أو تضرر.

جهود البحث والإنقاذ

مع مرور أكثر من شهر على الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن المفقودين. بعد الزلزال، تكون فترة إنقاذ الناجين قصيرة، واعتبرت الأمم المتحدة أن 72 ساعة هي الفترة الحاسمة للعثور على أولئك المدفونين تحت الأنقاض. في إحصائية حديثة، أكدت الأمم المتحدة أن 6462 شخصًا تم إنقاذهم، فيما تحولت الجهود الابتدائية للإنقاذ إلى البحث عن جثث الضحايا. وأعربت لورا باريوس، التي تبحث عن أفراد عائلتها في ولاية لا غويرا، عن مشاعر الحزن والتوتر نتيجة لمصير المفقودين.

الأضرار الاقتصادية والاحتياجات الطائلة

حسب تقرير صادر عن البنك الدولي، تقدر الأضرار المادية الناتجة عن الزلازل بحوالي 20 مليار دولار، وهو مبلغ كبير لبلد يعاني من أزمة اقتصادية مزمنة. إذا لم يتمكن المسؤولون من تسريع عملية إعادة البناء، فإن التأثيرات السلبية على الاقتصاد قد تكون خطيرة، حيث من المتوقع أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي دون مستويات ما قبل الزلزال حتى عام 2036.
الحكومة الفنزويلية لم تعلن بعد عن رقم رسمي للمفقودين، لكن الأمم المتحدة تقدر هذا العدد بحوالي 51000 شخص. وتشير التوقعات إلى أن نسبة 1.3 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة خلال الأشهر الستة المقبلة.

الدعم الدولي والتحديات السياسية

بعد الزلزال، أصبحت فنزويلا محط أنظار المجتمع الدولي، حيث تعهدت دول ومؤسسات دولية بتقديم المساعدة. عززت الولايات المتحدة مساعداتها المالية بحدود 300 مليون دولار، بينما أعلنت الحكومة الفنزويلية عن حزمة تمويل طارئ بقيمة 346 مليون دولار من صندوق النقد الدولي.
لكن الدعم لا يزال يقل عن الاحتياجات الحقيقية، حيث يجب تأمين مبلغ 931 مليون دولار حتى عام 2026، بحسب تقارير الأمم المتحدة. رغم الجهود المبذولة، تبقى العقوبات الاقتصادية للمسؤولين الأمريكيين مثار قلق، حيث ترى بعض الأصوات أن هذه الإجراءات قد تعيق تدفق المساعدات.

وهذا يعكس الصراع السياسي المستمر في البلاد، حيث أظهرت تقارير أن استمرار العقوبات الأمريكية قد يؤثر سلبًا على عملية توجيه التمويل والمساعدات إلى فنزويلا. حيث دعا بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى رفع العقوبات وتقديم استجابة شاملة للمساعدة الإنسانية.

الصعوبات التي تواجه المجتمع المدني

تواجه القوات الاجتماعية في فنزويلا تحديات كبيرة، من الفقر الواسع والعقوبات إلى ضغوط الحكومة على المعلومات. تشدد المنظمات الاجتماعية على ضرورة أن تصاحب عملية التعافي إصلاحات سياسية. أشار العشرات إلى أن الزلازل لم تخلق الأزمة، بل كشفت عنها.
وأعربت بياتريس بورخيس، مديرة مركز العدالة والسلام، عن أهمية المجتمع المدني في فنزويلا كأحد أبرز الأصول الديمقراطية للبلاد. وقد أكدت خلال جلسة استماع قبل وزارة حقوق الإنسان الأمريكية على ضرورة تعزيز البنية الاجتماعية للمجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```