كتب: أحمد عبد السلام
ترد إلى دار الإفتاء المصرية الكثير من الأسئلة التي تتعلق بركن الزكاة وأحكامها. ومن بين هذه الأسئلة، تساءل أحد المواطنين عن جواز إخراج الزكاة بالتقسيط على مدار العام.
إجابة دار الإفتاء على سؤال إخراج الزكاة بالتقسيط
أجابت دار الإفتاء على هذا الاستفسار موضحة أنه يجوز شرعًا دفع الزكاة مقسطةً بعد مرور الحول. ويمكن تسليمها إلى مستحقيها الذين يعرفهم الشخص، على أن تتم مراعاة أهمية إخراج المبلغ الكامل قبل حلول الحول التالي. وأشارت الإفتاء إلى أن هذا النظام لا يعتبر تأخيراً عن الموعد المقرر لإخراج الزكاة، وذلك وفقاً لما أكد عليه عدد من الفقهاء.
حكم إخراج الزكاة في صورة منتجات مصنعة
بالإضافة إلى ذلك، استفسر أحد الأشخاص عن إمكانية إعطاء زكاة المال من خلال تسليم منتجات مصنعة بدلاً من النقد، وذلك لأصحاب الحاجات. وقد أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، بالإيجاب، مشددًا على أن الأصل في الزكاة هو أن تُخرج من جنس المال الذي تجب فيه.
أدلة مشروعية إخراج الزكاة من غير جنس المال
استشهد علي جمعة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عندما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن، قائلاً له: “خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ”. وأوضح أنه يمكن إخراج قيمة المال بدلاً من العين ذاتها، مستندًا إلى عدة آراء فقهية تشير إلى أن تحديد الأجناس في الزكاة كان لتسهيل الأمر على أصحاب الأموال، وليس إلزامًا.
فائدة تخصيص الأجناس في الزكاة
أضاف الدكتور علي جمعة أن تحديد الأجناس في الزكاة يسهل على المزكين إخراج زكاتهم، لكن في حالات معينة يمكن التوسع في ذلك بناءً على حاجة الناس. وذكر أن هناك دليلًا من تصرفات الصحابة، منها ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي كان يأخذ العروض في الصدقة بدلاً من الدراهم، مما يوضح أهمية تيسير الأمور المالية على الناس الحاجتين.
التوازن بين النقد والمنتجات في إخراج الزكاة
إذا كان الشخص يمتلك مصنعًا أو إنتاجًا يمكن من خلاله إخراج الزكاة، فقد يكون من الأنسب إعطاء قيمة هذه المنتجات وفقًا لما يحتاجه المستفيدون. هذا يضمن الإيفاء بالواجب تجاه الزكاة ويساعد في دفع الحاجات الأساسية للناس.
تطرح هذه المسائل رؤية فقهية مرنة تصلح لتطبيقها في الحياة اليومية، مما يسهل عملية إخراج الزكاة ويزيد من فائدتها للمجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.