كتبت: فاطمة يونس
تسعى الدولة المصرية من خلال المشروع القومي لتطوير وتنمية مدينة رشيد إلى إعادة تنشيط المدينة التاريخية وتقوية مكانتها على خريطة السياحة العالمية. تُعرف المدينة قديماً باسم “روزيتا”، وتحتل مكانة فريدة نظراً لتاريخها الغني وموقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط.
مشروعات تنموية ضخمة
يأتي المشروع القومي بتكلفة تصل لأكثر من 2 مليار جنيه، ويهدف إلى تعزيز مستوى الخدمات وتوفير فرص عمل جديدة للشباب. يُعتبر هذا المشروع من أكبر خطط إحياء المدن التاريخية التي تنفذها الدولة، إذ يتم ترميم وتطوير كافة المنازل الأثرية في المدينة لتصبح متحفاً مفتوحاً للآثار الإسلامية.
استعادة الهوية التاريخية للمدينة
تحظى رشيد بأهمية تاريخية خاصة، حيث تضم ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية بعد القاهرة. وقد ارتبط الاسم بالاكتشاف الأثري الأكثر شهرة، وهو حجر رشيد، الذي ساعد في فك رموز اللغة الهيروغليفية. تعمل الدولة جاهدة على تحويل هذه القيمة الحضارية إلى عناصر جذب سياحي واقتصادي، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
تحويل المنازل الأثرية إلى وحدات ضيافة
من المشاريع البارزة في رشيد، تحويل عدد من المنازل الأثرية إلى بيوت فندقية ذات طابع تاريخي مميز. هذا يتيح للزوار تجربة العيش داخل هذه المباني الأثرية، مما يزيد من الطاقة الفندقية ويعزز السياحة الثقافية.
الترميم والتطوير في الشوارع التراثية
تشهد منطقة وسط المدينة القديمة أعمال تطوير شاملة تشمل الشوارع التراثية الشهيرة، مثل شارع دهليز الملك وشارع الشيخ قنديل. تعمل الدولة على تحسين البنية الأساسية للمدينة، مع الحفاظ على الطابع العمراني الأصيل، وتحويلها إلى منطقة نابضة بالحياة.
دعم المجتمع المحلي
تشير الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، إلى أهمية إشراك المجتمع المحلي في جهود تطوير المدينة. يتضمن المشروع إعداد برامج تدريبية لأهالي المدينة حول إدارة وحدات الضيافة، وهو ما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق عوائد اقتصادية مباشرة.
مشاريع اقتصادية مهمة
تشمل خطة التطوير أيضاً تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال إنشاء مراكز خدمية جديدة. يُعتبر مشروع ميناء الصيد العالمي في رشيد من بين المشاريع الحيوية، حيث يهدف إلى إنشاء مراسٍ جديدة ومصانع تساهم في توفير فرص عمل وتحفيز الاقتصاد المحلي.
مدينة رشيد الجديدة
بالإضافة إلى تطوير المدينة التاريخية، يجري أيضاً إنشاء مدينة رشيد الجديدة على مساحة تتجاوز 3185 فدانًا. تهدف هذه المدينة إلى توفير مناطق سكنية وتجارية وسياحية جديدة تستوعب الزيادة السكانية.
نموذج متكامل للتنمية المستدامة
تتاح رشيد حالياً فرصة فريدة لاستعادة دورها التاريخي كواحدة من أهم المدن الساحلية والتراثية. يتكامل تطوير المدينة مع المشروعات الاقتصادية والخدمية، مما يشكل نموذجًا متكاملاً للتنمية المستدامة ويعزز من إمكانية أن تصبح وجهة سياحية عالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.