كتب: صهيب شمس
حسمت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب برئاسة المهندس طارق شكري الجدل المتعلق بتعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. جاء ذلك خلال اجتماعها الذي عُقد يوم الأربعاء بحضور ممثلين عن هيئة الرقابة المالية والبورصة والبنك المركزي، إضافة إلى رئيس جهاز حماية المنافسة الدكتور محمود ممتاز.
اعتمدت اللجنة خلال هذا الاجتماع مراجعة المواد من الأولى وحتى العاشرة، حيث أبقت على التعديلات كما وردت من مجلس الشيوخ. وكانت المناقشات واسعة حول مادة التعريفات الموجودة في المادة الأولى، حيث أبدى بعض الأعضاء الاستياء من كثرة المصطلحات والنسب. ورغم ذلك، استقرت اللجنة على تأييد رأي مجلس الشيوخ فيما يخص المواد الست الأولى كما وردت.
أظهرت اللجنة أن الإسهاب في شرح المصطلحات والنسب من قبل مجلس الشيوخ، رغم تفصيله، يمنح جهات إنفاذ القانون درجة أعلى من الدقة. هذا الأمر يسهم في تحقيق الهدف المنشود من القانون، وذلك من خلال الحد من التأويلات المتضاربة وخلق بيئة آمنة للمستثمرين.
التوافق مع الفلسفة الاقتصادية الجديدة
ركزت اللجنة على ضرورة ضمان اتساق هذه المواد مع الفلسفة الاقتصادية الحديثة التي تتبناها الدولة. تهدف هذه الفلسفة إلى تعزيز الرقابة المسبقة على عمليات التركز الاقتصادي، مما يسهم في تحقيق استقرار أكبر للسوق وبالتالي توفير بيئة أفضل للمنافسة.
الانضباط التشريعي والتعاون الحكومي
اعتبرت نواب اللجنة أن الاستقرار على رأي مجلس الشيوخ يعد مؤشراً على رغبة قوية في تحقيق أقصى درجات الانضباط التشريعي. يظهر ذلك بشكل خاص في القوانين التي تمس هياكل السوق وحرية المنافسة، حيث يتطلب الأمر تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية.
أهداف التعديلات الجديدة
تتمحور تعديلات قانون حماية المنافسة حول معالجة الثغرات الهيكلية التي قد تسمح للكثير من الكيانات الكبرى بالتمدّد على حساب كفاءة السوق الكلية. تلعب هذه التعديلات دورًا حيويًا في منح جهاز حماية المنافسة صلاحيات رقابية استباقية بدلاً من الاعتماد على الرقابة اللاحقة.
دور جهاز حماية المنافسة
يضع هذا التحول جهاز حماية المنافسة في قلب عمليات الاندماج والاستحواذ. يسهم ذلك في ضمان عدم تركز الحصص السوقية بطريقة تضر بحقوق المستهلك النهائي أو تعيق دخول اللاعبين الجدد.
تسعى اللجنة الآن لاستكمال مناقشة باقي مواد القانون، في جو من التعاون بين ممثلي الحكومة وأعضاء اللجنة. تعمل الأطراف جميعها على الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية ممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.