رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد في الشرق الأوسط

توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد في الشرق الأوسط

كتبت: فاطمة يونس

أبقى البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3% خلال العام المالي الحالي، رغم التأثيرات غير المباشرة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد. ورغم استقرار تقديرات النمو في مصر، استعرض البنك الدولي تداعيات الصراع الأخير في الشرق الأوسط الذي تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة وفورية على بلدان المنطقة.

تراجع توقعات النمو في منطقة الشرق الأوسط

لفت التقرير إلى أن النمو العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المتوقع أن يتباطأ، إذ يتنبأ البنك بتراجع النمو من 4.0% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026. هذه التوقعات تمثل انخفاضاً بمقدار 2.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات البنك الدولي السابقة في يناير.

تأثير الصراع على اقتصادات مجلس التعاون الخليجي

تركز الانخفاض في النمو بشكل خاص في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، التي تأثرت بشكل كبير جراء الصراع. تم تخفيض توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقاط مئوية منذ يناير، مما يعني أن النمو ينخفض من 4.4% في عام 2025 إلى 1.3% في عام 2026.

التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات

أفاد أحدث تقرير للبنك الدولي بأن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة أديا إلى تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وزيادة الضغوط على آفاق النمو في عام 2026. يشكل هذا الصراع صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلاً من ضعف في نمو الإنتاجية، بالإضافة إلى تراجع ديناميكية القطاع الخاص.

الضغوط على الأسس الاقتصادية ومخاطر مستقبلية

أبرز التقرير الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة والأسس الاقتصادية الكلية، واتخاذ خطوات جدية لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على المدى الطويل. كما أن المخاطر المرتبطة بالتوقعات تميل بقوة نحو الاتجاه السلبي. إذا استمر الصراع لفترة طويلة، فإن التداعيات الحالية ستتفاقم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع حركة التجارة والسياحة.

دعوة إلى العمل الاستباقي

وأشار عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون المنطقة، إلى أهمية العمل الاستباقي حيث لا ينحصر التحدي في مواجهة الصدمات بل يتعداه إلى إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات. ضرورة تعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي والابتكار والاستثمار في البنية التحتية تبرز بوضوح.

إمكانات السياسات الصناعية في المنطقة

يتناول التقرير أيضاً الإمكانات الموجودة في المنطقة فيما يتعلق بالسياسات الصناعية، والتي تهدف إلى تعزيز النشاط الاستراتيجي للشركات كعوامل للنمو الاقتصادي. التساؤلات حول فعالية تطبيق هذه السياسات تظل حاضرة، سواءً من حيث التنفيذ والمساءلة، أو توافقها مع القيود التنموية لكل بلد.
تعتبر الحاجة إلى السياسات الصناعية فعالة تعبيرًا عن محاولات الحكومات في المنطقة لدعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وقد تبنت العديد من الحكومات خلال العقد الماضي حلولاً مبتكرة لتعزيز هذا القطاع الحيوي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.