كتبت: سلمي السقا
كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي، أن اتفاقًا مع إيران قد يتم توقيعه خلال أيام. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل تل أبيب من نتيجة الحرب الحالية، والتي قد تنتهي بتسوية لا تحقق الأهداف المعلنة لإسرائيل منذ بدء النزاع.
مخاوف تل أبيب من أبعاد التسوية
ذكرت التقارير أن مسئولاً أمريكياً رفيع المستوى أكد أن ترامب وصف الاتفاق المحتمل بأنه “اتفاق رائع”، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب. إلا أن نتنياهو الذي يعتبر الحرب فرصةً لتغيير النظام الإيراني، قد يجد في مسار التسوية الحالية تهديدًا لمصالح إسرائيل.
تعتبر تل أبيب أن نتائج الحرب يجب أن تضمن تحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بالأمن القومي، وهو الأمر الذي قد يتعارض مع متطلبات السلام المقترحة من قبل الأمريكيين. ومن المثير، أن خصوم نتنياهو داخل الساحة السياسية الإسرائيلية يوجهون له انتقادات لاذعة، متهمين إياه بتحويل إسرائيل إلى “دولة تابعة” بقبوله لشروط الاتفاق التي يروج لها ترامب.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية
في السياق ذاته، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. وأكد أن الجهود الدبلوماسية قد أفضت إلى إعداد مذكرة تفاهم تحتوي على 14 بندًا. لكن، هذه المذكرة لم تُستكمَل بعد، ولا تزال مفتوحة للتعديلات والإضافات.
وأشار عراقجي إلى أن المسار التفاوضي يتضمن مرحلتين، تبدأ الأولى بتوقيع مذكرة تفاهم بين إيران وأمريكا، تليها مرحلة ثانية تستمر لمدة 60 يومًا تتضمن مفاوضات تفصيلية للتوصل إلى اتفاق نهائي. وحسب الوزير الإيراني، إن القضايا الأكثر تعقيدًا، مثل الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، ستؤجل مناقشتها إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.
التأكيد على السيادة الوطنية
أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المذكرة المرتقبة ستتضمن بندًا يتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان. كما أكد على أهمية احترام السيادة الوطنية للطرفين وعدم اللجوء إلى استخدام القوة.
هذه التطورات تعكس حالة من التوتر الدائم في العلاقات الشرق أوسطية، حيث تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المفاوضات القادمة وما إذا كانت ستؤثر على الوضع السياسي في إسرائيل أو على استقرار المنطقة بصورة عامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.