رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

فتوى الأزهر حول قتل الكلاب الشاردة

فتوى الأزهر حول قتل الكلاب الشاردة

كتبت: سلمي السقا

في السياق المتعلق بالظواهر الاجتماعية، طرح أحد المواطنين سؤالاً على د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حول انتشار ظاهرة الكلاب في الشوارع، وما إذا كان يجوز شرعًا قتلها.

رحمة الإسلام بالحيوانات

استهل د. عطية لاشين إجابته بالتأكيد على أهمية الرحمة في الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). كما ذكر أن رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تشمل جميع المخلوقات، مشددًا على أن الإسلام هو دين عدل ورحمة. هذه المبادئ توضح كيف أن ديننا يراعي حقوق جميع الكائنات، ليس فقط الإنسان، بل أيضًا الحيوان.

تصنيف الكلاب وفق الشرع

قام د. عطية لاشين بتصنيف الكلاب وفق الشرع، حيث ينقسم هذا التصنيف إلى قسمين:
القسم الأول هو الكلاب المستأنسة الأليفة التي لا تدفع الأذى للإنسان، إلا إذا تم استفزازها. هذه الكلاب تُعتبر مأمونة ولا يجوز قتلها شرعًا. وأكد أن من يُحسن إلى هذه الكلاب ويطعمها يشكر الله له.
أما القسم الثاني فهو الكلاب المستوحشة المستأسدة الجارحة، التي تُحدث الأذى للناس دون مبرر. هذا النوع من الكلاب يُعتبر خطرًا على المجتمع، مما يتيح الشرع قتلها لإزالة ضررها، تطبيقًا للقاعدة الفقهية الشهيرة “لا ضرر ولا ضرار”.

حكم قتل الكلاب المؤذية

وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الكلاب المؤذية تُعَدّ من الأذى الذي يسعى الإسلام إلى دفعه. ووصل الأمر إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفتى بقتل بعض الحيوات الضارة حتى في الحرم. وتابع د. عطية لاشين بأن هذه الفتوى تأتي في إطار الحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمع.

أدوات الرحمة في القتل

في ختام حديثه، أكد د. عطية لاشين على ضرورة أن يتسم الشخص الذي يقوم بقتل الكلاب المؤذية بالرحمة. فمن المهم اختيار طريقة للقتل تُسرع من إنهاء حياة الكلب دون تعذيب، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة”.
تبين هذه الفتوى الأبعاد الإنسانية لفتاوى الأزهر الشريف، ودعوتها المستمرة للرحمة والعدل في التعامل مع جميع الكائنات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.