كتبت: إسراء الشامي
أكد رافائيل جروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن ماليزيا تتمتع بظروف قوية ومناسبة تتيح لها التقدم بتنفيذ برنامجها للطاقة النووية. ويرجع ذلك إلى الخبرة الطويلة والتاريخ العريق الذي تتمتع به البلاد في مجال التكنولوجيا النووية.
خبرة ماليزيا في التكنولوجيا النووية
قال جروسي، في تصريحات صحفية نشرتها صحيفة “مالاي ميل” الماليزية، إن تجربة ماليزيا في تشغيل مفاعل الأبحاث النووي توفر لها قاعدة متينة لتحقيق أهدافها المستقبلية في مجال الطاقة النووية. إن وجود مفاعل أبحاث يعد بحد ذاته مؤشراً إيجابياً، حيث يشير إلى وجود كفاءات ودرايات محلية في مجال تشغيل المفاعلات والطاقة النووية.
مفاعل “تريجا بوسباتي” كركيزة للتطور
يُذكر أن ماليزيا تشغل مفاعل “تريجا بوسباتي”، وهو المفاعل النووي الوحيد المخصص للأبحاث في البلاد. تم بدء تشغيل هذا المفاعل عام 1982، وهو يقع في مقر الوكالة النووية الماليزية في مدينة بانجي بولاية سيلانجور. يلعب هذا المفاعل دوراً محورياً في التدريب والبحث العلمي، كما يُستخدم في إنتاج النظائر المشعة وتطبيقات علمية متنوعة.
استراتيجية التنوع في مصادر الطاقة
تسعى ماليزيا بشكل نشط لاستكشاف إمكانيات تطوير الطاقة النووية كجزء من استراتيجيتها لتنويع مزيج الطاقة لديها. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الحكومة لتأمين إمدادات كهرباء نظيفة وموثوقة. كما أن تعزيز هذه الطاقة يعزز من أجندة الأمن القومي للبلاد في مجال الطاقة.
التحديات المستقبلية وضرورة الابتكار
تواجه ماليزيا تحديات متزايدة، مثل زيادة الطلب على الكهرباء والحاجة الملحة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. يتزامن ذلك مع التزام البلاد بتحقيق صافي انبعاثات صفرية من غازات الدفيئة بحلول عام 2050. كما تبرز المخاوف بشأن أزمة الطاقة العالمية الحالية، التي تأثرت بالأحداث الجارية في إيران.
تعد هذه العوامل جميعها محفزات تدفع ماليزيا نحو اتخاذ خطوات جادة في سبيل تطوير برنامجها النووي. ستعتمد نجاحات هذه البرامج على استمرارية الاستثمارات والتوجهات الاستراتيجية التي يجري اعتمادها في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.