رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تحذير أممي: نقص التمويل يهدد جهود مكافحة الإيدز

تحذير أممي: نقص التمويل يهدد جهود مكافحة الإيدز

كتبت: سلمي السقا

أصدر تقرير أممي جديد تحذيرات جدية حول تأثير نقص التمويل الخارجي وتراجع الاهتمام بحقوق الإنسان على جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز/. يشير التقرير إلى أن هذه العوامل تهدد المكاسب التي تحققت بعد سنوات من العمل الدؤوب.

خسائر التمويل وتأثيرها على البرامج الصحية

أكدت “ويني بيانيما”، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية، أن انخفاض التمويل وتقلص الحيز المتاح للمجتمع المدني قد أدى إلى تفاقم الوضع. يتم حالياً تسجيل نحو 3000 إصابة جديدة بالفيروس أسبوعياً في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على فشل العالم في الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً.

انخفاض المساعدات الإنمائية العالمية

وفقاً للتقرير، شهدت المساعدات الإنمائية العالمية انخفاضاً كبيراً بنسبة 23 في المائة في عام 2025، وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق. هذا التراجع أسهم في تضرر برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، حيث انخفضت برامج الفحص بنسبة 22% في الأماكن ذات معدلات الإصابة البارزة. كما تم تخفيض التمويل المخصص لتوفير الواقيات الذكرية بأكثر من 90% في بعض الحالات.

تراجع استخدام الأدوية الوقائية

أظهر التقرير أن استخدام الأدوية اليومية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية قد انخفض بشكل حاد بنسبة 38% بين عامي 2024 و2025. تأتي هذه الأرقام من بيانات 62 دولة، وهي تعكس أزمة شديدة في السيطرة على الفيروس. تترافق هذه الأرقام مع تزايد تجريم الفئات المهمشة، مما يزيد من تفاقم المشكلة.

استمرار التحديات في مجال الحقوق

التقرير لفت انتباه المجتمع الدولي إلى أن تدهور حقوق الفئات المهمشة بات واضحاً، حيث شهدت هذه الفئات تزايدًا في التجريم لأول مرة منذ بداية رصد هذه الاتجاهات. في ظل هذا التفكك، تواجه برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية تحديات كبيرة، في وقت تشتد فيه الحاجة لتوسيع نطاقها.

المكاسب الصحية والهشاشة المستمرة

على الرغم من التحديات الكبيرة، فقد أشار التقرير إلى بعض النجاحات. انخفضت الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 56%، من 1.3 مليون حالة وفاة في عام 2010 إلى 570 ألف حالة في عام 2025. كما انخفضت معدلات الإصابة الجديدة بنسبة 43%.

آمال جديدة وتوجهات مستقبلية

من المقرر أن يتمثل الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، الذي سيعقد في يونيو، في فرصة لإعادة التوجه نحو الأهداف المحددة في الاستراتيجية العالمية. وتشمل هذه الأهداف توفير العلاج لـ 40 مليون شخص بحلول عام 2030، وتقديم خدمات خالية من الوصمة والتمييز للجميع.

الدعوة للتحرك الفوري

أكدت “بيانيما” على أهمية الالتزام بالاستراتيجية العالمية لمكافحة الإيدز. وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتبني إعلان سياسي قوي. إذا تحقق ذلك، فلا يزال بالإمكان القضاء على الإيدز بحلول عام 2030، ولكن أي تقاعس عن التحرك يحمل مخاطر كبيرة لجهود سنوات طويلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.