كتب: أحمد عبد السلام
بدأ العام الهجري الجديد 1448 بعد استطلاع هلال شهر المحرم وثبوت الرؤية. ومع بداية هذا العام، يبدأ المسؤولون في الحرم المكي بتغيير كسوة الكعبة المشرفة، مما يثير تساؤلات عديدة حول كيفية صناعة هذه الكسوة التي تعد من أكثر الصناعات الإسلامية تميزاً.
مراسم تغيير كسوة الكعبة
بدأت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي خطوات مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة مع بداية العام الهجري الجديد. حيث بدأت الفرق الفنية أعمالها داخل أروقة المسجد الحرام لتجهيز الكسوة الجديدة. يأتي تغيير الكسوة في إطار الاستعدادات السنوية التي تُنفذ وفق منظومة دقيقة، حيث تستقبل الكعبة المشرفة كسوتها الجديدة في مشهد سنوي يعكس العناية المستمرة ببيت الله الحرام.
مراحل صناعة كسوة الكعبة
تتميز صناعة كسوة الكعبة بالتكامل بين الحرفية العالية والتقنيات الحديثة، إذ تُنتج ثوباً يُصنف من الأغلى والأشهر عالمياً. تمر صناعة الكسوة الجديدة سنوياً عبر سبع مراحل رئيسة، بدءاً من تجهيز المواد الخام وصولاً إلى الفحص النهائي والتثبيت. تبدأ العملية بمرحلة التحلية والغسيل والصباغة، ثم تنتقل إلى النسيج والطباعة والتطريز، قبل الوصول إلى مرحلة الفحص النهائي ومراقبة الجودة.
المواد المستخدمة في صناعة الكسوة
تستهلك صناعة الكسوة سنوياً نحو 825 كيلوجراماً من الحرير الخام الطبيعي، والذي يُنسج ويُصبغ باللون الأسود المميز. هذه المرحلة تتطلب مستوى عالياً من الدقة لضمان جودة النسيج ومتانته، بما يتناسب مع مكانة الكعبة المشرفة. في مرحلة التطريز، تُستخدم حوالي 120 كيلوجراماً من أسلاك الفضة المطلية بالذهب لتزيين الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية المميزة على الكسوة.
التفاصيل الفنية للكسوة
تدخل أيضاً نحو 60 كيلوجراماً من الفضة الخالصة في أعمال التطريز الدقيقة، مما يمنح الكسوة طابعها الفني الفريد. كما تُستخدم نحو 410 كيلوجرامات من القطن الخام لإبراز الآيات والزخارف الإسلامية، مما يُضفي بعداً جمالياً بارزاً على الكسوة. تمتزج هذه المكونات لتعكس حجم الجهود التي يبذلها المختصون والحرفيون السعوديون في إنتاج الكسوة.
رمز العناية بالحرمين الشريفين
تمثل كسوة الكعبة رمز العناية المتواصلة بالحرمين الشريفين، وإرثاً إسلامياً متوارثاً عبر القرون. أصبحت اليوم نموذجاً فريداً يجمع بين الحرفة التقليدية والتقنيات الحديثة، لتظهر كل عام بثوب جديد يتناسب مع مكانة الكعبة وقدسيتها لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.