كتبت: بسنت الفرماوي
أثارت واقعة ضبط كميات من مادة “ثاني أكسيد التيتانيوم” في عصير القصب بمحافظة القليوبية حالة من القلق بين المواطنين. تأتي هذه المخاوف في ظل تحذيرات متداولة بشأن التأثيرات الصحية المحتملة لهذه المادة، التي تُستخدم على نطاق واسع في عدة صناعات بغرض تحسين المظهر الخارجي للمنتجات.
واقع الضبط والتحذيرات الصحية
عقب حملة رقابية من قبل الجهات المختصة بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك ومديريات التموين، تم ضبط كميات من ثاني أكسيد التيتانيوم، التي يشتبه في استخدامها لإعطاء عصير القصب لوناً أبيض ناصعاً يوحي بالجودة. يُعرف ثاني أكسيد التيتانيوم بالرمز (E171)، ويُستخدم كمادة مبيضة في العديد من الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية.
الاستخدامات الصناعية لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم
تدخل مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في مجموعة واسعة من الصناعات، منها الدهانات، الأحبار، وصناعة الورق، وبعض مستحضرات التجميل. كانت هذه المادة تُستخدم في السابق في بعض المنتجات الغذائية، ولكن أثارت مخاوف صحية جديدة دفعت الجهات الرقابية إلى إعادة تقييم استخدامها.
المخاطر الصحية المرتبطة بالمادة
تشير الأبحاث العلمية إلى أن الجسيمات الدقيقة لثاني أكسيد التيتانيوم قد تتفاعل داخل الجسم بطرق معقدة، مما ينذر بوجود احتمالية لتسببها في الإجهاد التأكسدي، والتهابات خلوية، واضطرابات في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. رغم عدم قدرة المجتمع العلمي على حسم جميع التأثيرات الصحية المتعلقة بالمادة، فإن الدراسات المستمرة دفعت بعض الجهات التنظيمية لاتخاذ إجراءات احترازية.
الإجراءات التنظيمية والاحترازية
في سياق حماية المستهلكين، قرر الاتحاد الأوروبي حظر استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم كمضاف غذائي بدءاً من عام 2022. جاء القرار بناءً على مبدأ الحيطة والحذر، خاصة بعد عدم القدرة على استبعاد تأثيرات هذه المادة على الحمض النووي على المدى الطويل.
علامات تدل على الغش في عصير القصب
يستحسن أن يكون المستهلكون على دراية ببعض العلامات التي قد تُشير إلى وجود غش في عصير القصب. من بين هذه العلامات اللون الأبيض الساطع أو الطباشيري بشكل غير طبيعي، حيث أن اللون الطبيعي للعصير يميل إلى الأخضر الفاتح أو الأصفر الذهبي.
ضبط الكميات المخالفة والاستمرار في الرقابة
بعد ضبط الكميات المخالفة، قررت الجهات المختصة التحفظ على المضبوطات وتحرير محضر بالواقعة. سيتم إحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتؤكد الجهات الرقابية على استمرار الحملات التفتيشية في المنشآت الغذائية والأسواق لضبط أي ممارسات غش تجاري، مع التأكيد على أهمية شراء الأغذية والمشروبات من مصادر موثوقة.
الوعي الاستهلاكي كوسيلة للحماية
يبقى الوعي الاستهلاكي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الغش الغذائي. في ظل تزايد استخدام بعض المواد التي تُعطي المنتجات مظهرًا جذابًا قد لا يعكس جودتها الحقيقية أو سلامتها الصحية، يُنصح المستهلكون بتوخي الحذر والانتباه للتفاصيل عند الشراء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.